معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٢٢
ودع تهامة لا وداع مخالق [١] * بذمامة لكن قلى وملام * لا تنكري [٢] هجرا مقام غريبة * لن [٣] تعدمي من ظاعنين تهام * قالوا: فما ترين يا زرقاء ؟ قالت: مقام وتنوخ، ما ولد مولود وأنقفت فروخ، إلى أن يجئ غراب أبقع، أصمع أنزع، عليه خلخالا ذهب، فطار فألهب، ونغق فنعب، يقع على النخلة السحوق، بين الدور والطريق، فسيروا [٤] على وتيره، ثم الحيرة الحيره [٥]. فسميت تلك القبائل تنوخ لقول الزرقاء: مقام وتنوخ. ولحق بهم قوم من الازد، فصاروا إلى الآن في تنوخ، ولحق سائر قضاعة [٦] موت ذريع. قال: وخرجت فرقة من بنى حلوان بن عمران، يقال لهم بنو تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، ورئيسهم عمرو بن مالك التزيدى، فنزلوا عبقر من أرض الجزيرة [٧]، فنسج نساؤهم الصوف، وعملوا منه الزرابى، فهى التى يقال لها العبقرية، وعملوا البرود، وهى التى يقال لها التزيدية ; وأغارت عليهم الترك، فأصابتهم، وسبت منهم، فذلك قول عمرو بن مالك بن زهير: ألا لله ليل لم ننمه * على ذات الخضاب مجنبينا *
[١] كذا في س، ج والاغانى. وفى ق: مخالف.
[٢] كذا في الاغانى. وفى الاصول: " لا نتركى ".
[٣] كذا في الاغانى. وفى الاصول: " أن ".
[٤] في س: " وسيروا ".
[٥] كذا في الاغانى بتكرير لفظ " الحيرة ". وفي الاصول بدون تكرار.
[٦] كذا في الاغانى. وزادت الاصول هنا كلمة: " ومهرة ".
[٧] يريد الجزيرة التى بين دجلة والفرات. وقال البكري في رسم " عبقر ": موضع بالبادية كثير الجن، ولم يحدد موضعه. والمشهور عند أهل اللغة أنه باليمن. ونقل صاحب ناج العروس عن أبى عبيد هذه العبارة: " ما وجدنا أحدا يدرى أين هذه البلاد، ولا متى كانت ". وليست هذه العبارة في معجم أبى عبيد هذا. (*)