الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٢
السر والعلانية وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنا واسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا ينقطع وأسألك الرضا بالقضاء ويرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك وشوقا إلى لقائك من غير ضر مضر ولا فتنة مضلة اللهم زينا زينة الايمان واجعلنا هداة مهديين اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم اني اسألك عزيمة الرشاد والثبات في الامر والرشد وأسئلك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقك وأسئلك يا رب قلبا سليما ولسانا صادقا واستغفر لما تعلم واسئلك خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما نعلم وما لا نعلم وأنت علام الغيوب ومنها ما رواه في التهذيب بإسناده الامر عن الحسين بن ثوير وابي سلمة السراج انهما سمعا ابا عبد الله ( ع ) في دبر كل مكتوبة يلعن اعداء الاسلام وقال الصدوق قال صفوان الجمال رأيت ابا عبد الله ( ع ) إذا صلى ففرغ من صلوته رفع يديه فوق رأسه وقال أبو جعفر ( ع ) ما بسط عبد يده إلى الله عزوجل إلا استحيا الله تعالى ان يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء فإذا دعى احدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على رأسه ووجهه قال الصدوق وفي خبر آخر على وجهه وصدره قلت الحياء انقباض النفس من القبيح مخافة الذم فإذا نسب إلى الله تعالى فالمراد به الترك اللازم للانقباض كما ان المراد من رحمته اصابة المعروف ومن غضبه اصابة المكروه اللازمين لمعنييهما ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله ان الله يستحي من ذي الشيبة ان يعذبه وروى عنه ( ع ) ايضا ما يقرب من حديث الباقر ( ع ) ان الله حي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه ان يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا ويستحب رفع اليدين في الدعاء كله لقول امير المؤمنين ( ع ) إذا فرغ احدكم من الصلوة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء ويستحب الختم بقوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فعن امير المؤمنين ( ع ) من أراد ان يكتال بالمكيال الاوفى فليكن ذلك اخر قوله ويستحب تعميم الدعاء لانه اقرب للاجابة بذلك ورد الخبر عن النبي والائمة ( ع ) المطلب الرابع في الاشارة إلى ما يختص بالصلوات روى ابن بابويه ان امير المؤمنين ( ع ) كان يقول بعد صلوة الزوال اللهم اني اتقرب اليك بجودك وكرمك واتقرب اليك بمحمد عبدك ورسولك واتقرب اليك بملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وبك اللهم الغنى عني وبي الفاقة اليك انت الغني وأنا الفقير اليك اقلني عثرتي واستر على ذنوبي اقض اليوم حاجتي ولا تعذبني اليوم بقبيح تعلم مني بل عفوك يسعني وجودك ثم يخر ساجدا ويقول يا اهل التقوى واهل المغفرة يا بر يا رحيم انت ابر بي من ابي وأمي ومن جميع الخلايق اقلني بقضاء حاجتي مجابا دعائي مرحوما صوتي قد كشفت انواع البلاء عني ويستغفر الله عقيب العصر سبعين مرة وفي رواية سبعا وسبعين وفي أخرى مأة وصورته استغفر الله ربي وأتوب إليه ويقول سبعا اللهم صل على محمد وآل محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته وإن كانت عصر الجمعة يقولها عشرا وثوابها عظيم وليكن من دعائه بعد العصر اللهم اني اسئلك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وبإسمك الاعظم وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا ان تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا وعن الصادق ( ع ) من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره اعطى خيرا كثيرا كثيرا قال ( ع ) تقول بعد العشائين اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ومقادير الدنيا والآخرة ومقادير الموت والحيوة ومقادير الشمس والقمر ومقادير النصر والخذلان ومقادير الغنى والفقر اللهم ادرأ عني شر فسقة الجن والانس واجعل منقلبي إلى خير دايم ونعيم لا يزول وعن محمد بن الفرج قال كتب إلى أبو جعفر ( ع ) محمد بن الرضا ( ع ) بهذا الدعاء وعلمنيه وقال من دعا به في دبر صلوة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له وكفاه الله ما همه بإسم الله وصلى الله على محمد وآله وافوض امري إلى الله ان الله بصير بالعباد فوقيه الله سيئات ما مكروا لا اله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله ولا ما شاء الناس ما شاء الله وان كره الناس حسبي الرب من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبى الذي لم يزل حسبي حسبي من كان منذ كنت حسبي حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وعن هلقام قال اتيت ابا ابرهيم ( ع ) فقلت له جعلت فداك علمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة واوجز فقال قل في دبر صلوة الفجر إلى ان تطلع الشمس سبحان الله العظيم وبحمده استغفر الله واسئله من فضله قال هلقام ولقد كنت اسوء اهل بيتي حالا وأنا اليوم من ايسر اهل بيتي وما ذاك إلا بما علمني مولاي عن مسمع بن كردين قال صليت مع ابي عبد الله ( ع ) اربعين صباحا وكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال اصبحنا واصبح الملك لله اللهم انا عبدك وابن عبديك اللهم احفظنا من حيث نتحفظ اللهم احرسنا من حيث نحرس ومن حيث لا نحترس اللهم استرنا من حيث نستر ومن حيث لا نستر اللهم استرنا بالغنى والعافية اللهم ارزقنا العافية وارزقنا الشكر فيها قلت في هذه اشارة إلى انه دعاء مستقبل القوم ( اليوم صح ) ولعل هذا بعد الفراغ من التعقيب فإنه قد ورد ان المعقب يجوز قد يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة وفي التورك وإن ما يضر بالصلوة يضر بالتعقيب أو يقال هذا يختص بالصبح لا غير ويقال المراد بانفتاله فراغه من الصلوة وايماؤه بالتسليم المطلب الخامس في سجدة الشكر وثوابهما عظيم روى مرازم عن ابي عبد الله ( ع ) قال سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تم بها صلوتك وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد والملائكة فيقول يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ادى فرضي واتم عهدي ثم سجد لي شكر على ما انعمت به عليه ملائكتي ماذا له فيقول الملائكة يا ربنا رحمتك فيقول الرب تعالى ثم ماذا له فيقول الملائكة يا ربنا كفاية مهمة فيقول الرب تعالى ثم ماذا له فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ثم يقول الله تعالى ثم ماذا فيقول الملائكة يا ربنا لا علم لنا فيقول الله تعالى الشكر له كما شكر لي واقبل إليه بفضلي واريه وجهي اورده في الفقيه والتهذيب وروى أبو الحسين الاسدي ان