منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٤
التي تعتبرها الأذهان له عنه و هي غاية العرفان و كل مرتبة من المراتب الأربع مبدأ لما بعدها و الأولتان من المراتب مجبولتان في الفطرة الإنسانية بل في الفطرة الحيوانية و لذا لم يدع الأنبياء (عليهم السلام) إليهما مع انهما لو توقفا على الدعوة لزم الدور لان صدقهم منبىء على ان ههنا صانعا للخلق أرسلهم بل الذي دعي إليها الأنبياء (ص) هي المرتبة الثالثة و ما بعدها و هي الواردة في كلمة الإخلاص بقوله (ص) من قال لا إله إلا اللّٰه دخل الجنة ثم لما استعدت أذهانهم لما بعدها من المراتب قال (ع) من قال لا إله إلا اللّٰه خالصا مخلصا دخل الجنة (و ح) فيجوز ان يراد من المعرفة في قول مولانا أمير المؤمنين (ع) أول الدين معرفة الجبار المرتبتان الأولتان و يجوز ان يراد بالمعرفة الكاملة لأنها العلة الغائية و هي متقدمة في التصور و منها ان المراد كما قيل من المعرفة الموهبية مقدماتها الموصلة إليها التي لاتيناها عددها و في كل شيء آية تدل على انه واحد و منها ان يكون المراد ان المفيض للمعارف هو الرب تعالى و انما أمر العباد بالسعي ليستعدوا لذلك بالفكر و النظر كما دل عليه بعض الاخبار و أقوى هذه الوجوه هو الأول (و ح) فما حكيناه عن المجتهدين و الأخباريين كله حق و ما صار اليه بعض المحققين من الأخباريين من تقليد المجتهدين في هذه المسألة لكون مذهبهم مخالفا للأخبار لا وجه له لما عرفت و اللّٰه الهادي إلى سواء السبيل.
[المسألة السابعة ما ذكره قدماء الأخباريين في حرمة الاجتهاد و التقليد بل الواجب هو التمسك بالروايات]
(المسألة السابعة) قال الأخباريون عطر اللّٰه مراقدهم ذهب قدماء أصحابنا الأخباريين مثل المحمدين الثلاثة إلى حرمة الاجتهاد و التقليد بل الواجب هو التمسك بالروايات و كذلك علي ابن إبراهيم طاب ثراه كما ذكره في أوائل التفسير فإنهم اوجبو التمسك في الأصول