مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٣٤ - مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
أما إنّي رأيت في ليلتي هذه في منامي أنّ شيطانا ضربني ضربة[على رأسي]فخضب لحيتي من رأسي بدم عبيط فما ساءني ذلك.
[و رأيت رسول اللّه في منامي هذا فشكوت إليه ما صنعت بي أمّته فقال: ] «و اعلمنّ يا عليّ أنّك مقتول إن شاء اللّه» فما ذا ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟!ثمّ أمرّ[عليه السلام]يده اليمنى على لحيته ثمّ على رأسه ثمّ نزل عن المنبر. غ [١] فلمّا كانت الليلة الّتي أصيب فيها[و]خرج يريد صلاة العشاء تصايحت الوزّ حوله فقال: يشهر صوائحا و نساء نوائحا [٢] .
[١] بين قوله: «ثمّ» و «نزل» في أصلي بياض بقدر كلمتين أو أقلّ و لكن الظاهر من السياق عدم سقوط شيء.
و روى أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الآحاد و المثاني الورق/١٥/ب/قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ حدّثنا الهيثم بن الأشعث حدّثنا أبو حنيفة اليمامي:
عن عمير بن عبد الملك قال: خطبنا عليّ رضي اللّه عنه على منبر الكوفة فأخذ بلحيته ثمّ قال: متى يبعث أشقاها حتّى يخضب هذه من هذه.
و قد روى قبله بأسانيد أنّ أشقى الآخرين هو قاتل عليّ عليه السلام.
و رواهما أيضا بأسانيد الحافظ الحسكاني في تفسير سورة «و الشمس» في كتاب شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٣٥-٣٤٣ ط ١.
و ممّا يناسب ذيل الحديث ما رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: «١٣٩٦» من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٤٦ ط ٢ قال:
كتب إليّ أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد-و حدّثني أبو الحجّاج يوسف بن مكّي بن يوسف عنه- أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون الآجري أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري أنبأنا أحمد بن الوليد العجام أنبأنا الوليد بن صالح أنبأنا أبو ليلى الخراساني عن أبي جرير:
عن سعيد بن المسيّب قال: رأيت عليّا على المنبر و هو يقول: لتخضبنّ هذه من هذه-و أشار بيده إلى لحيته و جبينه-فما يحبس أشقاها!.
قال: [سعيد]: فقلت: لقد ادّعى عليّ علم الغيب فلمّا قتل علمت أنّه قد كان عهد إليه.
[٢] كذا في أصلي غير أنّ كلمة «يشهر» غير واضحة.