مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨ - الأول ما رووه عن طاوس مرسلًا عن رسول اللّٰه
أم لا يرثونه فلا دلالة لهذه الآيات عليه، فكما لا دلالة لهذه الآيات على أن ما بقي للعصبة و الأولى من الذكور دون الأنثى، لا دلالة لها على حرمان أرباب الفرائض عما بقي إذا زاد المال عن السهام، و الحكم على الفقه الشيعي بخروجه على النصوص القرآنية موقوف على استظهار حصر نصيب البنت أو البنات و سائر أرباب الفروض في السهام المقدرة، و حرمانهم عما بقي من آيات المواريث بالاستظهار العرفي المعتبر المفقود في الموضوع، لأن هذا الاستظهار مبني على الأخذ بمفهوم اللقب المعلوم عدم اعتباره، قال الغزالي في درجات دليل الخطاب: الأولى و هي أبعدها و قد أقر ببطلانها كل محصل من القائلين بالمفهوم و هو مفهوم اللقب كتخصيص الأشياء الستة في الربا [١].
و على هذا لا نص من القرآن على حصر نصيب أرباب الفروض فيها، و حرمانهم عما بقي حتى يكون القول برده إليهم خروجاً عليه.
و أما النصّ في السنّة الشريفة:
فالذي يستدل به على خروج القول برد ما بقي إلى أرباب الفروض خروجاً عليه هو عين ما يستدل به في الفقه السني على استحقاق العصبة ما بقي من المال و هو خبران:
الأول: ما رووه عن طاوس مرسلًا عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و عن ابن عباس مسنداً بألفاظ مختلفه.
و يناقش فيه أولًا بضعفه لإرساله في بعض طرقه كما في الترمذي، و اختلاف الطرق في لفظ الحديث ففي بعضها (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) و في بعضها (أقسموا المال بين أهل الفرائض
[١] المستصفى ج ٢، ص ٤٦.