مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧ - و أما من طرق الشيعة،
و أما السنة من طرق أهل السنة،
فالذي يدل عليه من الصحيحين و غيرهما خبر سعد بن أبي وقاص الذي هو نص على صحة مذهب الشيعة، و خبر واثلة بن الأسقع و خبر سويد بن غفلة، و قد مر بيان الاستدلال بهما فلا نعيد الكلام في ذلك.
و أما من طرق الشيعة،
فالأحاديث الثابتة عندهم من طرق أهل البيت (عليهم السلام) عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) كثيرة متواترة مخرجة في جوامعهم في الحديث في باب الفرائض و المواريث، بحيث لا يشك من راجعها أن أهل البيت (عليهم السلام) هم الأصل لهذا المذهب بأحاديثهم و رواياتهم، و أقوالهم الثابتة بالأحاديث المتواترة لا عذر لمن ترك الرجوع إلى هذه الأحاديث التي تحمل فقهاً ضخماً، و علوماً جمة، و تغني المراجع عن إعمال القياس و القول بالرأي و الاستحسان في دين اللّٰه، و العجب ممن يأخذ بأخبار النصاب و أعوان الظلمة، و يترك هذه الأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام).
و قد قيل فيهم و نعم ما قيل:
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * * * ينجيك يوم الحشر عن لهب النار
فوال أُناساً قولهم و حديثهم * * * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
هذا مضافاً إلى أن حجية ما عند أهل البيت من العلم قد ثبت بمثل أحاديث الثقلين المتواترة، التي نص فيها الرسول الأعظم صلى الله عليه