مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣ - نكتة مهمة
و خبر سويد بن غفلة المخرج في السنن الكبرى للبيهقي، و أخذتم بالخبرين المذكورين مع ما فيهما من العلل و مخالفتهما لنصوص الكتاب، و هل بعد ما علم، الترجيح يكون مع خبر سعد و خبر واثلة و سويد مع موافقتها لنصوص الكتاب أو لهذين الخبرين؟ أنتم و فقهكم و إنصافكم.
و إذا كان الحال في الموضوع الذي درسه الشيخ و نظر فيه هكذا فما ظنك بغيره مما حكم فيه على الشيعة أهل البيت بالخروج على النصوص في سائر الأبواب، و اللّٰه هو المستعان على ما يصفون.
نكتة مهمة
من راجع الأحاديث المخرجة في جوامع حديث أهل السنة يعرف أنهم في الفروع التي لا نص فيها من القرآن و السنة الثابتة معتمدون على آراء عدة من الصحابة متناقضة بعضها مع بعض، ففي مسألة واحدة ينقلون مثلًا أن عمر قال كذا، و زيد بن ثابت قال كذا، و ابن عباس قال كذا، في حين إنهم كثيراً ما لم يستندوا فيما قالوا إلى دليل من الكتاب و السنة، حتى أنهم رووا عن عبيدة السلماني أنه قال: حفظت من عمر بن الخطاب في الجد مائة قضية مختلفة كلها، ينقض بعضها بعضاً [١].
و قضى هو في ميراث، فلما اعترض عليه رجل بأنه قد قضى فيه في عام كذا خلاف هذا القضاء، فقال عمر: تلك على ما قضيناه يومئذ و هذه على ما قضيناه [٢].
[١] كنز العمال ج ١١، ص ٥٨، ح ٣٠٦١٣.
[٢] راجع كنز العمال ج ١١، ص ٢٦ ح ٣٠٤٨١.