مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥ - نكتة مهمة
جعلهم النبي (صلى الله عليه و آله) عِدلًا للقرآن، و أخبر بأن التمسك بهم و بالكتاب أمان من الضلالة أبداً، و هم الذين أراد النبي (صلى الله عليه و آله) الوصية بهم و النص عليهم بالكتاب لما قال في مرضه: (ايتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده) فخرج بعضهم على نص النبي (صلى الله عليه و آله) و قال:
غلبه الوجع و حسبنا كتاب اللّٰه فاختصموا، و منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي (صلى الله عليه و آله) كتاباً لن تضلوا بعده، و منهم من يقول ما قال عمر، فلما كثر اللغو و الاختلاف عند النبي (صلى الله عليه و آله) و رأى بأبي هو و أُمي أن الأمر انتهى إلى التخاصم، و أنهم مصرون على منعه من كتابة وصيته، و آل الأمر إلى ما آل، قال: قوموا، فكان ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله)، و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب [١].
[١] يراجع في ذلك البخاري كتاب العلم باب كتابة العلم و كتاب المرضى و الطب باب قول المريض: قوموا عني، و كتاب المغازي و الاعتصام و المسند و صحيح مسلم.