مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠ - الخبر الثاني خبر جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري رضي اللّٰه عنهما
يرويه عليّ، قال: قارية بن مضرب فلقيت طاوس فقال: لا و اللّٰه ما رويت هذا على ابن عباس قط، و إنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال سفيان: أراه من ابنه عبد اللّٰه بن طاوس، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك، و كان يحمل على هؤلاء القوم حملًا شديداً، يعني بني هاشم [١].
و رابعاً: بضعفه من جهة دلالته، و أنه لا يثبت به ضابطة عامة أو نظام جامع كلِّى، فمن أين ذهبتم إلى إرادة العموم من لفظي (المال) و (الفرائض) فلعله (صلى الله عليه و آله) أمر بذلك في مورد خاص، و واقعة خاصة، و أراد بالمال ما كان معهوداً بين المتكلم و المخاطب أي مال ميت خاص، و بالفرائض أيضاً فرائض أهلها في مورد خاص خفي علينا، و طرأ عليه الإجمال لتقطيع الخبر، و حذف السبب الذي اقتضى صدور هذا الكلام، و كم لذلك من نظير من الأحاديث، و يؤيد ذلك و أن الخبر ليس على ظاهره، إجماعهم على ترك الأخذ بظاهره في موارد كثيرة [٢].
هذا، و من تأمل في ما ذكر من العلل يعرف أن ترك مثل هذا الخبر بها ليس من الخروج على السنة بشيء، و إلا فليعدَّ كل من ترك خبراً لعلة من العلل خارجاً على السنة، و سواء قبل القائل بالتعصيب سقوط هذا الخبر عن الاعتبار، أم لم يقبل فهو معارض بالأخبار الصحيحة المخرجة في الصحيحين و غيرها، و بالنصوص القرآنية كما سنبينه إنشاء اللّٰه تعالى.
الخبر الثاني: خبر جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري رضي اللّٰه عنهما.
ففي الترمذي في باب ما جاء في ميراث البنات:
حدثنا عبد بن
[١] تهذيب التهذيب ج ٥ ص ٢٦٨، تهذيب الأحكام ج ٩، ص ٢٦٢، الخلاف ج ٢، ص ٦٧.
[٢] يراجع في ذلك تهذيب الاحكام ج ٩ ص ٢٦٣، ٢٦٤ و كتب فقه المذاهب السنية.