مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥ - ما هي الأدلة في الفقه الشيعي على صحة قولهم بالرد؟
يقول بحرمان أرباب الفرائض من الباقي، سواء كان للميت عصبة أم لا، هذا الخبر يرد ما اختاره في المال الباقي من السهام فتدبر، و كيف كان فالاعتماد على خبر سعد المخرج في الصحيحين النص على بطلان التعصيب.
و مثله ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن سويد بن غفلة في ابنة و امرأة و مولى قال قال:
كان علي (عليه السلام) يعطي الابنة النصف، و المرأة الثمن و يرُد ما بقي على الابنة [١].
ما هي الأدلة في الفقه الشيعي على صحة قولهم بالرد؟
ربما يقال: إنه و إن ثبت بما ذكرتم بطلان القول بالتعصيب و خروجه على النصوص القرآنية كما ثبت أن القول بمنع العصبة من إرث الباقي و رده إلى أرباب الفرائض من قربى الميت ليس خروجاً على النصوص إلا أنه لا يثبت بذلك أن حكم اللّٰه تعالى فيما بقي هو الرد إلى أرباب الفرائض (غير الزوج و الزوجة) بحسب سهامهم المقدرة، فلا يجوز الفتوى بذلك و القول به إلا بدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع.
فيقال: نعم هذا صحيح لا بد من إثبات القول بالرد من دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع، و على ذلك بني الفقه الشيعي في جميع المسائل.
و في مسألتنا هذه، و إن ظهر مما ذكرناه أدلة القول بالرد من الكتاب و السنة، إلا أنه لمزيد التوضيح نقول:
[١] كنز العمال ج ١١، ص ٧، ح ٣٠٣٨٨.