مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
(١)
مقدمة
٥ ص
(٢)
ما يستدل لإثباته في الفقه السني أو الشيعي
٧ ص
(٣)
ما يستدل لإثباته في الفقه السني
٧ ص
(٤)
هل رد ما بقي من السهام إلى أرباب الفروض خروج على النصوص؟
٧ ص
(٥)
و الجواب، أما النصوص القرآنية،
٧ ص
(٦)
و أما النصّ في السنّة الشريفة
٨ ص
(٧)
الأول ما رووه عن طاوس مرسلًا عن رسول اللّٰه
٨ ص
(٨)
الخبر الثاني خبر جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري رضي اللّٰه عنهما
١٠ ص
(٩)
ما هو الدليل من الكتاب و السنة على القول بالتعصيب؟
١٣ ص
(١٠)
ما يترتب على القول بالتعصيب من الآراء الفاسدة
١٣ ص
(١١)
القول بالتعصيب خروج على النصوص القرآنية
١٥ ص
(١٢)
منها قوله تعالى
١٥ ص
(١٣)
آية أُخرى قوله تعالى
٢٠ ص
(١٤)
و من جانب آخر
٢١ ص
(١٥)
آية أُخرى
٢٢ ص
(١٦)
القول بالتعصيب خروج على نصوص السنة الشريفة
٢٣ ص
(١٧)
منها ما أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، و كذا مسلم و غيرهما،
٢٣ ص
(١٨)
نص آخر من السنة يدل على بطلان التعصيب
٢٤ ص
(١٩)
ما هي الأدلة في الفقه الشيعي على صحة قولهم بالرد؟
٢٥ ص
(٢٠)
أما الإجماع
٢٦ ص
(٢١)
و أما الكتاب العزيز،
٢٦ ص
(٢٢)
و أما السنة من طرق أهل السنة،
٢٧ ص
(٢٣)
و أما من طرق الشيعة،
٢٧ ص
(٢٤)
المقارنة العلمية
٢٩ ص
(٢٥)
نكتة مهمة
٣٣ ص
(٢٦)
إجماع الصحابة
٣٦ ص
(٢٧)
الفقه المدون الصحيح الثابت
٣٨ ص

مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣ - ما يترتب على القول بالتعصيب من الآراء الفاسدة

و ميراثهما كله فلم يدع لهما مالًا إلا أخذه، فما ترى يا رسول اللّٰه فو الله لا تنكحان أبداً إلا و لهما مال، فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) يقضي اللّٰه في ذلك، قال و نزلت سورة النساء (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ) الآية، فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): ادعوا لي المرأة و صاحبها فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، و أعط أمهما الثمن و ما بقي فلك، فقال أبو داود: أخطأ فيه، هما بنتا سعد بن الربيع، و ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.

و هذا الخبر كما ترى مخالف لفظاً و مدلولًا لما رواه الترمذي و المسند و ابن ماجة و أبو داود في طريقه الآخر، و لا ريب أنه لا يحتج به لأن ثابت بن قيس، كما ذكره أبو داود و غيره، كان حيّاً إلى واقعة اليمامة، و قتل في هذه الواقعة، إلا أنه حيث إن الأقرب أن الذي وقع في هذا الغلط و الاشتباه هو عبد اللّٰه الذي وصفوه برداءة الحفظ يكون هذا الخبر أيضاً شاهداً على ذلك، و سقوط روايته عن الاعتبار.

و بعد ذلك كله هذا الخبر لا يصلح للاحتجاج به لأنه أيضاً معارض بغيره مثل خبر سعد بن أبي وقاص الذي سنذكره إنشاء اللّٰه تعالى.

ما هو الدليل من الكتاب و السنة على القول بالتعصيب؟

قد علم مما ذكرناه أنه ليس هنا نص من القرآن الكريم يدل على حرمان أرباب الفرائض عما بقي منها، و حصر نصيبهم في السهام المقدرة، فضلًا من أن يدل على استحقاق العصبة له.

و أما السنّة الشريفة فما تعلقوا به كما عرفت هو خبر ابن طاوس و جابر بن عبد اللّٰه، و قد تبين لك حال خبريهما و أنهما لا يصلحان للاحتجاج بهما.

ما يترتب على القول بالتعصيب من الآراء الفاسدة

بعد ما عرفت من عدم وجود نص قرآني على صحة القول بالتعصيب، و ضعف ما تعلقوا به من السنة سنداً و دلالة، فاعلم أنه يضعف هذا القول بما يترتب عليه من الأقوال الباطلة.

منها: أنهم الزموا أن يكون الولد الذكر للصلب أضعف سبباً من ابن ابن ابن عم، بأن قيل لهم: إذا قدرنا أن رجلًا مات و خلف ثمانية و عشرين بنتاً و ابناً كيف يقسم المال؟ فمن قول الكل: إن لِلابنِ سهمين من ثلاثين سهماً و لكل واحدة من البنات جزء من الثلاثين، و هذا بلا خلاف فقيل لهم: فلو كان بدل الابن، ابن ابن ابن العم؟ فقالوا لابن ابن ابن العم عشرة أسهم من ثلاثين سهماً و عشرين سهماً بين الثمانية و العشرين بنتاً، و هذا على ما ترى تفضيل للبعيد على الولد الصلب، و في ذلك خروج عن العرف و الشريعة [١].

و ترك لقوله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ)*.

ثمّ قيل لهم: فما تقولون إن ترك هذا الميت هؤلاء البنات و معهم بنت ابن، فقالوا: للبنات ثلثان و ما بقي فللعصبة، و ليس لبنت الابن شي‌ء،


[١] من جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع البنات على نصيب الولد الصلب، و من جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع البنات على نصيب الابن إذا كان معهن، و المثال الآخر لذلك إذا كان له خمس بنات و ابن فللابن سهمان من سبعة أسهم، و لكل من البنات سهم واحد، و إذا كان له خمس بنات و ابن عم فلكل من البنات سهمان من خمسة عشر، و لابن العم خمسة أسهم و في كل ذلك تفضيل للبعيد على القريب.