مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤ - نص آخر من السنة يدل على بطلان التعصيب
و قرره على ما قال، و مقتضاه كون جميع التركة للبنت، و لا تحوز جميعها إلا بالرد عليها، و يؤكد دلالة هذا النص على المذهب المختار في الفقه الشيعي، و أنه لا دلالة لآيات الميراث في الفرائض على حرمان أربابها عما بقي، أن واقعة سعد و مرضه هذا وقعت بعد نزول آيات المواريث.
نص آخر من السنة يدل على بطلان التعصيب
و مما يدل من السنة الشريفة على بطلان القول بالتعصيب خبر واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): (المرأة تحوز ثلاث مواريث: عتيقها، و لقيطها و ولدها الذي تُلاعن عليه) و في لفظه الآخر: (و الولد الذي لاعنت عليه) [١].
وجه دلالته أنه لما منعت الملاعنة إرث الأب من الولد تحوز الأم- مع أنها من أرباب الفرائض- ما بقي من فرضها بالرد لا محالة، و لا يسمع دعوى انصراف ما دل من الكتاب عن سهم الأم من تركة ولدها الذي لاعنت عليه حتى يكون الخبر وارداً في مورد لم يفرض له فريضة في الكتاب، لعدم وجه لهذا الانصراف مع شمول الآية للأم مطلقاً سواء كان ولدها الولد الذي تلاعنت عليه أو غيره.
نعم هذا الخبر نص على صحة رد ما بقي من الفرض على صاحب الفرض، كما بين في الفقه الشيعي، و هو و إن لم يدل على حرمان العصبة من الباقي، لأن لازم الحكم لعدم لحوق الولد بالملاعن عدم وجود العصبة له بحكم الشرع، إلا أن القائل بالتعصيب حيث
[١] المسند جزء ٣، ص ٤٩٠ و ج ٤ ص ١٠٧ و ابن ماجة باب تحوز المرأة ثلاث مواريث.