مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣ - ٢- باب اللباس و اظهار الزينة
كذلك فإنما يحتاج الناس من الإمام إلى أن يقضي بالعدل إذا قال صدق و إذا وعد أنجز و إذا حكم عدل إن اللّه عز و جل لم يحرم لباسا أحله و لا طعاما و لا شرابا من حلال و إنما حرم الحرام قل أو كثر و قد قال اللّه عز و جل قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
٢٤- عنه أن رجلا سأله فقال يا ابن رسول اللّه هل يعد من السرف أن يتخذ الرجل ثيابا كثيرة يتجمل بها و يصون بعضها من بعض فقال لا ليس هذا من السرف إن اللّه عز و جل يقول لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ.
٢٥- عنه أن سفيان الثوري دخل عليه فرأى عليه ثيابا رفيعة فقال يا ابن رسول اللّه أنت تحدثنا عن علي (عليه السلام) أنه كان يلبس الخشن من الثياب و الكرابيس و أنت تلبس القوهي و المروي فقال ويحك يا سفيان إن عليا (عليه السلام) كان في زمن ضيق و إن اللّه قد وسع علينا و يستحب لمن وسع اللّه عليه أن يرى أثر ذلك عليه.
٢٦- عنه أنه (عليه السلام) رأى قوما يلبسون الصوف و الشعر فقال البسوا القطن فإنه لباس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان أفضل ما يجده (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو لباسنا و لم يكن يلبس الصوف و لا الشعر فلا تلبسوه إلا من علة فإن اللّه عز و جل جميل يحب الجمال و أن يرى أثر نعمته على عبده.
٢٧- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه حج فبينا هو في الطواف و عليه ثوبان رفيعان إذ جذب رجل بطرف ثوبه فالتفت إليه فإذا هو عباد البصري فقال يا أبا عبد اللّه تلبس مثل هذه الثياب في مثل هذا الموضع و أنت من علي بالمكان الذي أنت فيه و قد علمت كيف كان لباسه؟
فقال له أبو عبد اللّه ويحك يا عباد كان علي (عليه السلام) في زمن يستقيم له فيه ما يلبس و لو لبست أنا اليوم مثل لباسه لقال الناس هذا مرء مثل عباد