مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - ٢- باب اللباس و اظهار الزينة
٥- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان عن يوسف بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و علي جبة خز و طيلسان خز فنظر إلي فقلت جعلت فداك علي جبة خز و طيلسان خز فما تقول فيه فقال و ما بأس بالخز قلت و سداه إبريسم قال و ما بأس بإبريسم فقد أصيب الحسين (عليه السلام) و عليه جبة خز.
ثم قال إن عبد اللّه بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج فواقفهم لبس أفضل ثيابه و تطيب بأفضل طيبه و ركب أفضل مراكبه فخرج فواقفهم فقالوا يا ابن عباس بينا أنت أفضل الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة و مراكبهم فتلا عليهم هذه الآية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» فالبس و تجمل فإن اللّه جميل يحب الجمال و ليكن من حلال.
٦- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن علي رفعه قال مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال و اللّه لآتينه و لأوبخنه فدنا منه فقال يا ابن رسول اللّه ما لبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مثل هذا اللباس و لا علي (عليه السلام) و لا أحد من آبائك فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في زمان قتر مقتر و كان يأخذ لقتره و اقتداره و إن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها.
ثم تلا: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» و نحن أحق من أخذ منها ما أعطاه اللّه غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال هذا ألبسه