مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٩١ - باب اولاد الزنا الذين شرفوا من العرب
الطفيل حين بان حملها، فولدت له عامرا على فراش الطفيل [١] .
و عمار بن ياسر مولى لابي حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، و أمّه سمية أمة لهم، و ابنه محمد بن عمار اتّهمه المختار بن أبي عبيدة بامرأته أمّ ثابت بنت سمرة بن جندب الفزاري فقتله، و كانت تحت عمار ابنة سعيد بن حريث اخي عمرو بن حريث.
قال (هشام) : و يقال: إنّ عامر بن فهيرة مولى الطفيل الازدي من بني النضر ابن عثمان، أخو عائشة و عبد الرحمن بن أبي بكر من امهما.
و خباب بن الارث أمّه مولاة لام غار حفافة [٢] بمكّة، و كانت نسبت بعد الى عدي، و هي ام سباع و ثابت ابني عبد العزيز بن شريف بن نضلة بن غبشان من خزاعة من بني ملكان بن قصي، و خزاعة لا تقرّ بهم، و سباع الذي (كان) يدعو ببدر واحد الى المبارزة، فخرج اليه حمزة بن عبد المطلب فقتله و اكبّ عليه فأخذ درعه، فزرقه وحشي بحربة فقتله، و شدّ عليه ايضا معاوية [٣] بن المغيرة بن أبي العاص فبقر بطنه و جدعه و مثّل به، و هو جدّ عبد الملك بن مروان أبو أمّه لم يلد غيرها.
فولد ثابت بن عبد العزيز عاصما و جميعا، فمن ولد جميع الوليد بن عبد اللّه
[١] ذكره ابن حجر فيمن أسلم و قال و الصحيح انه مات كافرا*الإصابة، ابن حجر ٢/٢٥١.
[٢] قال الاصمعي: حفّ رأسه يحفّ حفوفا. و حفّ رأسه و شاربه. يحفّ حفّا اي أحفاه، و المرأة تحفّ وجهها حفّا و حفافا*لسان العرب ٩/٥٠، أقرب الموارد ١/٢١١.
[٣] ثم هرب معاوية بن المغيرة الى بيت عثمان بن عفان في المدينة فأخفاه (عثمان) في بيته فاخبر جبرائيل النبي صلّى اللّه عليه و آله بفعل عثمان فالقى المسلمون القبض عليه فكان ذلك من دلائل النبوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله*السيرة الحلبية، الحلبي الشافعي ٢/٢٦٠، النزاع و التخاصم ٢٠.