مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٦٧ - باب الشاذين من الاشراف
كلحت، و ان خرجت ولولت ، و امّا الغل التي لا تخلع فابنة عمك العوهاء القصيرة السوداء الذميمة، التي قد نثرت ربطتها، فإن طلقتها ضاع ولدك و ان امسكتها امسكتها على مثل جدع [١] انفك.
ثم قال له المغيرة: ما تقول في الأمير قال: اعيور زناء.
فقال الهيثم به: فضّ اللّه فاك هذا الامير يكلمك فاقبل به المغيرة إلى داره و عنده يومئذ ستون جارية [٢] و اربع نسوة.
فقال: أ يزنى المرء و عنده هؤلاء؟ثم قال: اطرحن إليه حليكن فخرج بملإ كسائه فضة.
(عن) هشام عن الحكم بن هشام الثقفي قال: نظر المغيرة الى امرأته الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي و هي تخلل بكرة فقال: انت طالق، و اللّه لئن كان هذا من الغذاء لقد اجشعت، و ان كان من فضل العشاء فقد انتنت.
فقالت: لا يبعد اللّه غيرك فو اللّه ما هو من واحد منهما، و لكن استمسك في سنّي شظية من السواك فاخرجته.
قال فخلف عليها يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معقب الثقفي.
(عن) هشام عن أبي سعيد مولى شيبان بن عاتك من كندة قال: حدثني أبي قال: شهدت جنازة المغيرة حين مات، و مات في يوم شديد الحر فأنتهى به إلى موضع الرصافة التي بناها ابو جعفر و معه أشراف الناس و غيرهم.
فأقبل راكب بعير لا يدرى من أين أقبل و لم يروه خرج من البيوت و لا اقبل
[١] جدعه جدعا: قطع انفه.
[٢] و هذا العدد الهائل من الجواري يثبت ترفهم و افراطهم في جمع الثروة.