مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٢٩ - باب ادعياء الجاهلية
العزى، و العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى [١] ، بلغنا و اللّه اعلم أنّه نبطي من أهل قهقاء [٢] ، و يزعمون ان أمه مازنية مازنة هوازن، و في ذلك يقول الشاعر:
لقد اصبح العوام فينا و نسله # يحنّون شوقا كل يوم إلى القبط
اذا ذكر قهقاء حنّوا لذكرها # و للرمت المقرون و السمك الرقط
اذا ما دعوت الكهل منهم لغيبة # اتاها و ان يدعى إلى صالح يبط [٣]
يردّ عليهم ما ادعى في ارومهم # الى أسد شكل ينازع للزط [٤]
عيون كأمثال الزجاج و صبغة # يحالف كعبا في محاكمة قط
ترى ذاك في الولدان و المرد منهم # يبين و في الاطفال و الجلد الشمط
لعمر ابي العوام انّ خويلدا # غداة تبناه ليوثق في الشرط
بانك ان تجن عليّ عظيمة # اصيّرك عبدا للهناة و للغبط
قال الهيثم (بن عدي) : و من الأدعياء في زهرة بن كلاب عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال: و من الأدعياء في تيم بن مرة أبو مليكة و اسمه زهير، و كان ينسب الى عبد اللّه بن جدعان، و كان جدعان قد احصن مائة حرة فلم يولد له ولد منه، و لم ير ما ا قط الا الدم.
و زعم الناس أنّ ابا مليكة لعائذة بن يسار النجاري و لم ينكحهم احد من آل عبد اللّه بن جدعان، و لم ينكح منهم اليهم.
[١] والد الزبير بن العوام.
[٢] كورة في مصر.
[٣] يبط: ضدّ اسرع، و في الحديث من بطّا به عمله لم يسرع به نسبه*أقرب الموارد ١/٤٧.
[٤] الزط: جيل من الهند معرّب جت، لواحد زطي*مجمع البحرين، الطريحي ٢/٢٧٦.