مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٢٠ - باب يشير الى ما تقدم
فخرج الرجل من عند الحسن فلقيه الحسين بن علي، فقال: من أين و ما بك؟فقال: من عند اخيك الحسن برسالة مروان قال: ما تلك؟قال: لم أرسل إليك فانبئوك، قال: و اللّه لتخبرني، قال: لا افعل، قال و اللّه لتفعلن أو لتضربنّ ضربا لا تدري متى ترتفع الايدي عنك.
قال: و سمع الحسن كلامهما فخرج إليهما فقال لاخيه خلّ عن الرجل فأبى فلمّا رأى ذلك الرجل أعاد ما قال للحسن، فقال له: قل له يقول لك الحسين بن علي: يا بن الزرقاء [١] و يا بن طريد رسول اللّه و لعينه [٢] و يا ابن الداعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز [٣] و يا ابن أمّ حنبل صاحبة الراية بسوق عكاظ فابلغ الرجل مروان رسالتهما، فقال: مروان: ارجع اليهما فقل للحسن: أشهد انك ابن رسول اللّه و شبهه، و قل للحسين: اشهد انك ابن علي.
فقال الحسين: كلاهما لي رغما له.
[١] و قد عيّره الصحابة بالزرقاء الفاحشة*راجع تاريخ الطبري ٥/٣٤٠، ٦/١٤٢، انساب الاشراف ٤/٢، ٥/١٢٦، العقد الفريد ٤/٣٧١.
[٢] لعن النبي مروان و أباه*كتاب الخلفاء، الذهبي ١٣٦.
[٣] قال الواقدي: عكاظ بين نخلة و الطائف، و ذو المجاز خلف عرفة و مجنة بمر الظهران، و هذه أسواق قريش و العرب، و لم يكن فيه اعظم من عكاظ، قالوا: كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة، فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز، فتقيم فيه إلى أيام الحج* معجم البلدان ٤/١٤٢.