مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٨٨ - باب تسمية من تديّن بسفاح الجاهلية
(و عن) هشام عن ابيه قال: كان ابن جدعان يبيع الرقيق، و كان قد أمر جواريه ان لا تدفض كف لامس [١] ، فكانت رجالات قريش يقعن عليهن فيلدن، فاذا سأل الجارية من ابو ولدك؟قالت: فلان، فربما وهبه لابيه، و ربّما باعه من امه، و ربّما باعه من ابيه، و ربّما باع أمّه من غيره أو أمسكها، فلذلك كثر ماله، فكان ممّن عرف و شهر منهم سفيان بن عبد الاسد [٢] و الاسود بن عبد الاسد [٣] و اخوه الحرث بن معمر بن حبيب و ابنه حاطب بن الحرث بن معمر، عقبه بالكوفة.
قال هشام: و أخبرني أبي قال: كان لوهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم اماء، فوقع على احدهن ذباب بن عبد اللّه بن عامر بن الحرث بن حارث بن سعد بن تيم، فولدت له الحويرث، فوهبه أبو لهب لابيه، ثم وقع عليها أبو طالب و بعض ولد الحضرمي، فولدت له طليقا، فاختصما فيه، فقال أبو طالب:
هبني كذباب وهبت له ابنه # و اني بخير من نداك حقيق
اعوذ بثوب المرء عمرو بن عائذ # ابي و ابيكم ان يباع طليق
فوهبه أبو لهب لابي طالب.
(عن) هشام عن أبيه قال: كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها فجاءت بنضلة بن هاشم.
ثم وقع عليها عبد العزى بن رباح، فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب، ثم وقع عليها ربيعة بن الحرث بن حبيب بن حذيمة فجاءت بعمرو بن ربيعة.
[١] دفض: دفضه دفضا: كسره و شدخه*لسان العرب ٧/١٤٩، أي يمكّننّ رجال قريش من أنفسهن، ليكثر رقيقه فيبيعه!فانه سمسار فاحشات مكّة. قال هشام: و كانت أم طلحة من جواريه.
[٢] من المؤلفة قلوبهم*أسد الغابة ٢/٤٠٥.
[٣] قتله حمزة بن عبد المطلب في معركة بدر*شرح النهج ١٤/٢٠٨.