مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٧٩ - باب تسمية ذوات الرايات و امهاتهن و من ولدن
مكة، فقدمت مكة و معها بنات لها، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهلية في عدة من قريش منهم أبو لهب و أميّة بن خلف و هشام بن المغيرة و أبو سفيان بن حرب في طهر واحد فولدت عمرا.
فاختصم القوم جميعا فيه كل يزعم انّه ابنه ثم انه اضرب عنه ثلثه و اكب عليه اثنان العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب فقال ابو سفيان: أنا و اللّه وضعته في رحم امّه، فقال العاص: ليس هو كما تقول هو ابني فحكما امّه فيه.
فقالت: للعاص، فقيل لها بعد ذلك ما حملك على ما صنعت و أبو سفيان اشرف من العاص؟
فقالت: إنّ العاص كان ينفق على بناتي و لو الحقته بأبي سفيان لم ينفق عليّ العاص شيئا و خفت الضيعة.
و زعم ابنها عمرو بن العاص أنّ أمّه امرأة من عنزة بن أسد بن ربيعة!
و امّا ممتعة (ذات الراية) فهي فارة الحبك و هي أمّ عوف بن عبد عوف الزهري جدّة عبد الرحمن بن عوف [١] و حجل بن عبد المطلب.
قبشاعر فالعنه بعدد ما هجاني. و قال الزمخشري في كتاب ربيع الابرار: النابغة أمّ عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزه فسبيت، فاشتراها عبد اللّه بن جدعان التيمي بمكة، فكانت بغيا ثم اعتقها، فوقع عليها ابو لهب بن عبد المطلب و امية بن خلف الجمحي و هشام بن المغيرة المخزومي و ابو سفيان بن حرب و العاص بن وائل السهمي في طهر واحد، فولدت عمرا فادعاه كلهم و كان العاص ينفق عليها كثيرا.
قالوا: كان اشبه بابي سفيان (أي دميما قصيرا) . و في ذلك يقول ابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب في عمرو بن العاص: ابوك ابو سفيان لا شك قد بدت لنا فيك منه بينات الشمائل*شرح النهج ٦/٢٨٣.
[١] عبد الرحمن بن عوف الزهري من الصحابة المقرّبين جدا من عمر بن الخطاب، جعله أميرا للحجاج في السنة الاولى من خلافته و جعله رئيسا لمجلس الشورى الستة قبل وفاته، و خلّف ثروة عظيمة.