زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - « (٤) »
فسمعت زينب بنت امير المؤمنين (ع) فقالت من هذا الرجل الذي قد أقبل فقيل لها حبيب بن مظاهر فقالت اقرأوه عني السّلام فبلغوه سلامها و لما كان اليوم العاشر من المحرم جاء حبيب و جلس ازاء خيمة النساء واضعا رأسه في حجره و هو يبكي ثم رفع رأسه و قال آه آه لوجدك يا زينب يوم تحملين على بعير ضالع يطاف بك البلدان و رأس أخيك الحسين امامك و كأني برأسي هذا معلق بلبان الفرس تضربه بركبتيها، فضربت زينب
ق-الثاني في حاشيته على الخلاصة عن ابن طاوس انه وجده كذلك بخط عميد الرؤساء و صححه، و به حدث ابو مخنف الثقة الثبت و عليه سار ابن الاثير الجزري في الكامل (ج ٤ ص ٨) و عند ابن حجر في الاصابة (ج ١ ص ٣٧٣) أنه (مظهر) فهو على وزن محمد، و مثله الدينوري في الاخبار الطوال (ص ٢٥٤) و ابن نما في مثير الا حزان و ضبطه العلامة رحمه اللّه في الخلاصة بضم الميم و فتح الظاء المعجمة و تشديد الهاء بعدها الراء المهملة، و يشهد لهذا الرأي الرجز المنسوب له يوم الطف، فانه على رواية ابن نما في مثير الاحزان و غيره هكذا (أنا حبيب و أبي مظهر) و لعل مناسبة الروي تساعد هذه الرواية دون ما في الرواية الأخرى (أنا حبيب و أبي مظاهر) لمخالفتها لروي ما بعده، نعم شيخنا المامقاني في رجاله بعد أن اختار الرأي الاول حمل الرأي على الاغترار بما جرت به العادة من كتابة نظائره مثل اسماعيل و اسحق و القسم بغير الف حتى تخيل أنه الاصل، و كيف كان فالمترجم (و هو حبيب) أجل من أن يطريه الكاتب و ما عسى أن يقول فيه و هو ممن أودع عنده علم المنايا و البلايا، و إخباره ميثما التمار بقتله و صلبه شاهد عدل على هذه الدعوى المدعومة بالبرهان، كيف لا و قد هد مقتله الحسين (ع) و هو الذي لا توازن بصبره الجبال، و اذ قد وضح ذلك لزهير بن القين قال له ما هذا الانكسار يابن رسول اللّه (ص) فقال عند اللّه احتسب نفسي و حماة اصحابى، -