زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - أسفارها صلوات اللّه عليها
فالتفت و اذا المتكلمة هي زينب (ع) كانت زينب (ع) تخص الحسين (ع) بالمحبة و المودة دون اخوتها، و كان (ع) يخصها كذلك (و قد روى) بعض الاجلاء ان هذه المحبة من زينب كانت للحسين (ع) من ايام طفولتها حتى انها كانت لا تستقر الا في جنبه (ع) و ان فاطمة اخبرت رسول اللّه (ص) بذلك فبكى (ص) و اخبر فاطمة بمصائبها و اشتراكها في النائبات (و ذكر) بعض حملة الآثار ان امير المؤمنين (ع) لما زوج ابنته زينب عليهاالسّلام من ابن اخيه عبد اللّه بن جعفر اشترط عليه في ضمن العقد ان لا يمنعها متى ارادت السفر مع اخيها الحسين عليه السّلام، و اراد عبد اللّه بن جعفر ان يصرف الحسين عن سفره فلم ينصرف (ع) فلما يئس منه امر ابنيه عونا و محمدا بالمسير معه، و الملازمة في خدمته، و الجهاد دونه عليه الصلوة و السّلام (و لما سار الحسين عليه السّلام) قاصدا الكوفة كان كل من يلقاه من الناس يحذره اهل الكوفة و غدرهم، و كان يقول (ع) أيم اللّه لتقتلني الفئة الباغية و ليسلطن عليهم من يذلهم (قال في المناقب) و لما نزل الخزيمية اقام بها يوما و ليلة، فلما اصبح أقبلت اليه اخته زينب (ع) فقالت يا اخي الا اخبرك بشيء سمعته البارحة، فقال الحسين (ع) و ما ذاك يا اختاه، فقالت اني سمعت الليلة هاتفا يقول.
الا يا عين فاحتفظي بجهد # و من يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا # بمقدار الى انجاز وعد
فقال لها الحسين (ع) يا اختاه كل الذي قضى فهو كائن (و في غيره) من الكتب انها (ع) لما سمعت ذلك من اخيها ايقنت بنزول البلاء و اغرورقت عيناها بالدموع، و سكنت على نفسها مخافة ان يحس بذلك احد من العيال.