زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - تزويجها بعبد اللّه بن جعفر و شيء من حياته
اذ مر ابو طالب و معه ولده جعفر فقال يا بني صل جناح ابن عمك فلما احسه رسول اللّه (ص) تقدمهما و انصرف ابو طالب مسرورا و هو يقول
ان عليا و جعفرا ثقتي # عند ملم الزمان و النوب
و اللّه لا اخذل النبي و لا # يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا و انصرا ابن عمكما # اخي لامي من بينهم و ابي
قال فكانت اول جماعة جمعت ذلك اليوم.
(اقول) و في هذا المقام اخبار أخر اوردناها في كتابنا مواهب الواهب في فضائل ابي طالب و قد جاءت في جعفر (ع) اخبار كثيرة تدل على سمو قدره و عظم شأنه (قال ابن حجر) كان ابو هريرة يقول انه افضل الناس بعد النبي (ص) (قال) و في البخاري عنه كان جعفر خير الناس للمساكين، و قال خالد الحذاء عن عكرمة سمعت ابا هريرة يقول ما احتذى النعال و لا ركب المطايا و لا وطأ التراب بعد رسول اللّه (ص) افضل من جعفر بن ابي طالب (و عنه) كان جعفر يحب المساكين و يجلس اليهم و يخدمهم و يخدمونه و يحدثهم و يحدثونه فكان رسول اللّه (ص) يكنيه ابا المساكين (قال) و قال له النبي (ص) اشبهت خلقي و خلقي رواه البخاري (و في التذكرة) لسبط ابن الجوزي استشهد جعفر بموته في ارض البلقاء الى الحجاز و ذلك في جمادي الاولى سنة ثمان من الهجرة، قال ابن اسحق و سبب هذه الغزاة ان رسول اللّه (ص) بعث الحرث بن عمير الازدي الى ملك بصرى بكتاب فلما نزل موتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله و لم يقتل لرسول اللّه (ص) غيره فشق ذلك على رسول اللّه (ص) فندب الناس و عسكر بالحرب و هم ثلاثة آلاف و شيعهم رسول اللّه (ص) الى ثنية الوداع فساروا حتى نزلوا موتة فالتقاهم هر قل في اربعمائة الف منهم اربعون الفا مقرنين فالتقوا فثبت المسلمون ثم قتل زيد ابن حارثة و جعفر و ابن رواحة و كانوا امراء الجيش، قال ابن سعد في