زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - بعض الاخبار المروية عنها عليها السّلام
خيرة من اللّه لهم و لك فيهم فاحمد اللّه عز و جل على خيرته و ارض بقضائه فحمدت اللّه و رضيت بقضائه بما اختاره لكم، ثم قال لي جبرائيل يا محمد ان اخاك مضطهد [١] بعدك مغلوب على امتك متعوب من اعدائك ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق و الخليقة و اشقى البرية يكون نظير عاقر الناقة ببلد تكون اليه هجرته و هو مغرس [٢] شيعته و شيعة ولده، و فيه على كل حال يكثر بلواهم و يعظم مصابهم، و ان سبطك هذا و اومى بيده الى الحسين (ع) مقتول في عصابة من ذريتك و اهل بيتك و اخيار من امتك بضفة الفرات بارض يقال لها كربلا من اجلها يكثر الكرب و البلاء على اعدائك و اعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه و لا تفنى حسرته و هي اطيب بقاع الارض و اعظمها حرمة يقتل فيها سبطك و اهله و انها من بطحاء الجنة فاذا كان اليوم الذي يقتل فيه سبطك و اهله و احاطت به كتائب اهل الكفر و اللعنه تزعزعت الارض من اقطارها، و مادت الجبال و كثر اضطرابها و اصطفقت البحار بامواجها، و ماجت السموات باهلها، غضبا لك يا محمد و لذريتك، و استعظاما لما ينتهك من حرمتك، و لشر ما تكافي به في ذريتك و عترتك، و لا يبقى شيء من ذلك الا استأذن اللّه عز و جل في نصرة اهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة اللّه على خلقه بعدك، فيوحي اللّه الى السموات و الارض و الجبال و البحار و من فيهن، اني انا اللّه الملك القادر الذي لا يفوته هارب و لا يعجزه ممتنع و انا اقدر فيه على الانتصار و الانتقام و عزتي و جلالي لا عذبن من وتر [٣] رسولي و صفيي و انتهك حرمته
[١] مضطهد يقال ضهدته فهو مضهود و مضطهد اي مقهور، و طاؤها بدل من تاء الافتعال.
[٢] مغرس شيعته اي منبتهم.
[٣] وتره أي جعل له وترا عنده فهو موتور، و الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه، و منه الحديث انا الموتور أي صاحب الوتر الطالب بالثار