زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - مدحها و رثائها
و تشاطرت هي و الحسين بدعوة # حتم القضاء عليهما ان يندبا
هذا بمشتبك النصول و هذه # في حيث معترك المكاره في السبا
بدم الشهادة اذ اريق و مدمع # اذرى مذار القلب دمعا صيبا
نهضا باعباء الهدى ما بين # منحطم الوشيج و بين محترق الخبا
مضيا و لابن المصطفي زج القنا # عن باحة التذكير اصبح محتبى
و تلا الكتاب بموقف راموا به # اطفاء نور اللّه لكن قد ابى
و لزينب شهد الحزوم بمثله # اذ يممت قفرا و امت سبسبا
فبصدرها ثقل الامامة مودع # و بنطقها زهت الهداية مذهبا
و على الاسارى من بنات محمد # من باسها العلوي منصوب الخبا
و غداة جلق كم لها من وقفة # يزور عنها الغي مفلول الشبا
في حيث قد عقد الزعانف من بني # صخر و رهطهم لفيفا مرهبا
فرمتهم من لفظها بقوارع # قد اوقعت بهم البلا المكربا
فكان من جمل الكلام بوارقا # و كان منها في المرائر منهبا
هدأت لها الانفاس قل بفريسة # قد انشبت فيها الضياغم مخلبا
و دهوا بفاقرة تبلد حولا # ثبت الجنان لدى الهزايز قلبا
من عظم ما اجترحوا هناك فناحب # او حائر منع الشجا ان ينحبا
و بعين جبار السما عمل لها # املا لنوكى آل حرب خيبا
اذ زعزعت سلطانها بظلامة # لبني علي جمرها قد الهبا
و رأت الرجس في لفثاتها # ان الدعي عن الصراط تنكبا
هذا و لكن الصدور بما بها # حرى و صدع نالها لن يرئبا
و عيون آل محمد عبرى لما # غمزوا لهم من قبل عودا اصلبا
و نساء آل امية محبورة # و عقائل المختار ترسف في السبا
و اليكم آل النبي قصيدة # امضى على الخصماه من حد الضبا
و عليكم صلى المهيمن كلما # يشؤشذى علياكم نشر الكبا