زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - « (١٠) »
ازرق العينين فاخذ ما كان في الخيمة و نظر الى علي بن الحسين (ع) و هو على نطع من الاديم و كان مريضا فجذب النطع من تحته و رماه الى الارض و التفت الي و اخذ القناع من رأسي و نظر الى قرطين كانا في اذني فجعل يعالجهما و هو يبكي حتى نزعهما فقلت تسليني و انت تبكي، فقال اللعين ابكي لمصابكم اهل البيت فقلت له قطع اللّه يديك و رجليك و أحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة (ثم ساق الكلام الى استجابة دعائها على يد المختار و قد تقدم عن نور العين) (و في معدن البكاء) و هم الشمر لعنه اللّه بقتل ابن الحسين (ع) و هو مريض فخرجت اليه زينب بنت علي بن ابى طالب (ع) فوقعت عليه و قالت و اللّه لا يقتل حتى اقتل فكف عنه (و في الايقاد) عن مقتل ابن العربي ما مضمونه ان الحسين (ع) عند وداعه اوصى الى اخته زينب بجمع العيال بعد ان يحرقوا الاعداء الخيام فبعد ان احرقوا الخيام و تفرقت الاطفال ذهبت زينب في جمعها ففقدت طفلين للحسين (ع) فذهبت في طلبهما فرأتهما معتنقين نائمين على الارض فلما حركتهما فاذا هما ميتين عطشا و لما سمع بذلك العسكر قالو لابن سعد رخص لنا في سقي العيال فلما جاؤا بالماء كان الاطفال يعرضون عن الماء و يقولون كيف نسقى و قد قتل ابن رسول اللّه عطشانا (و ها هنا خبر لابي مخنف) لا بأس بذكره قال لما سقط الحسين (ع) من ظهر جواده الى الارض اقبل فرسه الى الخيام فلما سمعت زينب صهيله اقبلت على سكينة و قالت لها جاء ابوك بالماء فخرجت سكينة فرأت الجواد عاريا و السرج خاليا فنادت وا قتيلاه وا أبتاه وا حسناه وا حسيناه وا غربتاه وا بعد سفراه وا كربتاه فلما سمع باقي الحرم خرجن فنظرن الفرس فجعلن يلطمن الخدود و يقلن وا محمداه وا علياه وا حسناه وا حسيناه اليوم مات محمد المصطفي و علي المرتضى و فاطمة الزهرا (الخ) .