رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - الوصية بما يصدق على المحلل و المحرم
له ما لو كان موجودا في ماله لنفذت الوصيّة فيه. و لو لم يفرض له منفعة مباحة مطلقا، احتمل صرفه إلى المجاز كعود البناء و القسيّ [١]، و البطلان على بعد [٢] انتهى.
و كيف كان، (فلو لم يكن له) في الفرض المذكور في البين (إلّا عود اللّهو) فإن فرض عدم إمكان الانتفاع به و لا برضاضه [٣] منفعة محلّلة بطل الوصية إجماعا؛ لعدم إمكان العمل به شرعا.
و إن أمكن (قيل: تبطل) أيضا؛ لأنّه بالعنوان الموصى به غير قابل للتمليك، و لذا يبطل بيعه، و بغير هذا العنوان غير موصى به. (و قيل:
تصحّ) لعمومات الوصيّة.
و لزوم كون الموصى به ملكا ممنوع، بل يكفي قابليته لصيرورته ملكا و لو بالتغيير و الكسر، كالخمر المتخذ للتخليل، و الجرو القابل للتعليم، بل هو ملك بالفعل من حيث مادّته، و لذا لو أحرق ضمن قيمة الرّضاض.
و بطلان بيعه بشرط الكسر ممنوع، مع ما علم من أوسعيّة دائرة الوصيّة من البيع.
و بالجملة، فالجواز مع قصد الرّضاض بالوصيّة قويّ، وفاقا لجماعة [٤].
بل يمكن إخراج هذا الفرد عن محلّ الكلام، بل الكلام فيما لو لم يقصد المحرّم
[١] القسيّ: جمع قوس، و هو ما يرمى به السهم، انظر الصحاح ٣: ٩٦٧، مادة:
«قوس».
[٢] التذكرة ٢: ٤٨٤.
[٣] الرضاض: الفتات مما رُضّ.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٢٩٦، الدروس ٢: ٣٠٠، جامع المقاصد ١٠: ١٠٨ و راجع مفتاح الكرامة ٩: ٤٤٧ و ٤٧٧.