رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - صحة الوصية بالمنفعة أو النماء مؤبدا أو مدة معينة
تفويت يدهم على الثمن كتفويت أصله عليهم [١].
و يؤيّده: رواية واردة في الوصيّة بإسكان شخص داره مدّة عمره، حيث صرّح فيها بتقويم الدار على الورثة من الثلث [٢].
و هنا قول ثالث: و هو تقويم المنفعة على الموصى له و عدم تقويم العين عليه و لا على الوارث [٣]، أمّا عليه؛ فلعدم انتقاله إليه و إن كان سببا لفوات يد الوارث عنها، و أمّا الوارث فلفوات يده و تحقق الحيلولة.
مثال المسألة: ما لو أوصى له بخدمة عبد مؤبّدة، و قيل: إنّ قيمة العبد بدون سلب المنفعة منه مائة، و قيمته مسلوب المنفعة عشرة، فالعشرة محسوبة على الوارث على الأوّل، و على الموصى له مضافة إلى التسعين على القول الثاني، و غير محسوبة على أحد على القول الثالث.
و لو أوصى بمنفعة العين مدّة، ففيه احتمال آخر- و هو تقويم نفس المنفعة بأجرة المثل و إخراجها من الثلث- عن بعض الشافعيّة، و نسب في جامع المقاصد خلافه إلى الأصحاب [٤]، لكنّه يظهر من كلام الشيخ [٥]، بل ربّما يوهمه كلام من عبّر مثل الماتن (قدّس سرّه): (قوّمت المنفعة، فإن احتمله الثلث و إلّا أخرج ما يحتمله [٦]).
و ضعّفه جماعة من العامة و الخاصّة بأنّ المنفعة ليست من التركة، و إنّما
[١] التذكرة ٢: ٥١٨.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٣١، الباب ٨ من أبواب كتاب السكنى، الحديث الأوّل.
[٣] انظر المبسوط ٤: ١٤.
[٤] جامع المقاصد ١٠: ١٩٤.
[٥] المبسوط ٤: ١٤.
[٦] في الشرائع: فإن خرجت من الثلث، و إلّا كانت للموصى له ما يحتمله الثلث.