رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - إجازة الورثة للنصف مع اعتقاد قلته
في ما زاد عن معتقدهم.
و على هذا فلو جهل معتقدهم عند الإجازة (ثمّ) ادّعوا و (قالوا:
ظنّنا أنّه قليل)، فإن علمنا بظهور اللفظ في الرضى بمفهوم النصف بالغا ما بلغ، لم يسمع دعواهم.
و إن [١] قلنا بعدم ظهور في اللّفظ؛ لما عرفت من أنّ القصد لا يتعلّق غالبا بإجازة مفهوم النصف، بل يلاحظ في اعتقاده مقدار من المال و لو على سبيل التعميم للزائد كائنا ما كان، أو قلنا بالظهور و لذا يحمل عليه الإقرارات و العقود، فتأمّل، لكن قلنا إنّ هذه الدعوى حيث تتعذّر فيها إقامة البيّنة و أمكن صدق المدّعي في الواقع كثيرا، كان في عدم قبول قوله و الاكتفاء في سقوط دعواه بالحلف خصوصا إذا قلنا بأنّه على نفي العلم؛ لأنّه في فعل الغير ضرر عظيم منفي، كما يسمع قول المدعي في مثل ذلك؛ لأجل ذلك على ما يظهر من تلويحات النصوص و تصريحات الفتاوى، (قضي عليهم بذلك، و احلفوا على نفي الزائد [٢]) عمّا ظنّوه.
هذا مع أنّ الأصل عدم علمهم بالزائد و زعمهم النقص، اعتمادا على أصالة عدم الزيادة، و عدم تعلّق الإجازة بالزائد على ما ظنّوه.
لكنّ الإنصاف أنّ هذه الأصول غير نافعة على فرض تسليم الظهور اللّفظي [٣] في مفهوم النصف كائنا ما كان، (و) لعلّه لذا قال المصنّف (قدّس سرّه)
[١] جواب هذا الشرط قوله في المتن: (قضى عليهم .. إلخ».
[٢] في الشرائع: قضي عليهم بما ظنّوه و احلفوا على الزائد.
[٣] في «ق» زيادة ما يلي: نعم، لو لم يعدم ظهور للّفظ.