رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - إجازة الورثة للنصف مع اعتقاد قلته
رواية) رواها [١] المشايخ الثلاثة (رضوان اللّٰه عليهم) عن البزنطي- الّذي لا يروي إلّا عن ثقة- عن أحمد بن زياد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «سألته عن رجل تحضره الوفاة و له مماليك لخاصّة نفسه، و له مماليك في شركة رجل آخر، فيوصي في وصيّته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الّذين في الشركة؟
فكتب (عليه السلام): يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل فهم أحرار» [٢].
و هي و إن كان (فيها ضعف) من حيث السند عند المشهور بأحمد بن زياد، إلّا أنّه لا يقدح على طريقتنا في أخبار الآحاد، و حملها على العتق المنجّز في مرض الموت مناف لقوله: «يوصي في وصيته». و بالجملة فهذا القول لا يخلو عن قوّة.
[إجازة الورثة للنصف مع اعتقاد قلته]
(و لو أوصى بشيء واحد لاثنين، و هو يزيد عن الثلث، و لم يجز الورثة، كان لهما ما يحتمله الثلث. و لو جعل لكلّ واحد منهما شيئا) منه و لو مساويا لشريكه (بدئ بعطيّة الأوّل، و كان النقص على الثاني منهما) كما هو واضح.
(و لو أوصى بنصف ماله [مثلا] [٣]، فأجاز الورثة) باعتقاد القلّة، ثمّ تبيّن كثرته، فالظاهر عدم النفوذ إلّا في معتقدهم؛ لأنّه المجاز حقيقة، إذ لا يتعلّق القصد غالبا بالرضى بالنصف من حيث إنّه مفهوم النصف في أيّ مصداق كان، فطيب النفس- المنوط به حلّ الأموال و الحقوق- غير حاصل
[١] في «ق» زيادة ما يلي: هذا كلّه مضافا إلى ما رواه.
[٢] الكافي ٧: ٢٠، الحديث ١٧، و الفقيه ٤: ٢١٣، الحديث ٥٤٩٧، و التهذيب ٩:
٢٢٢، الحديث ٨٧٢.
[٣] في «ق»: «للورثة»، و ما أثبتناه من «ع» و «ص» و الشرائع.