رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - بطلان الوصية فيما زاد عن الثلث
(و [لا] [١] الخنزير، و [لا] [٢] كلب الهراش) الّذي لا ينتفع به، بل (و) جميع (ما لا نفع فيه) إذ لا اختصاص للموصي بها حتّى يخصّصها بالموصى [له] [٣]، بل مباح له الانتفاع بها في المنافع الغير المعتدّ بها ما دامت في يده.
[اشتراط كون متعلق الوصية بمقدار الثلث]
(و يتقدّر) في العين و المنفعة المملوكتين أن يكون (كلّ واحد منهما بقدر الثلث [٤]) بالإجماع و النص [٥]. و أمّا ما كان من قبيل الخمر المتخذ للتخليل، و الكلب المنتفع به مع عدم كونه مقوّما، فأقوى الوجوه فيها فرضه مقوّما و ملاحظته مع باقي المال، كما اختاره في الإيضاح [٦]، و في القواعد:
أنّه للموصى له و إن كثر و قلّ المال؛ لأنّ قليل المال خير منه [٧].
و أرادا الوجوه: أنّه يعطى ثلث الموصى به؛ لأنّه لمّا لم يمكن مقايسته إلى المال، فلا بدّ من ملاحظة الثلث بالنسبة إلى نفسه.
[بطلان الوصية فيما زاد عن الثلث]
(و لو أوصى بالمال الزائد [٨]) عن الثلث دفعة أو بالتدريج، (بطلت) الوصيّة (في) القدر (الزائد [٩])، بلا خلاف- إلّا من ظاهر
[١] في «ق»: «و أمّا»، و ما أثبتناه من «ع» و الشرائع.
[٢] لم ترد في «ق»، و في الشرائع: و لا الكلب.
[٣] لم ترد في «ق».
[٤] في الشرائع: بقدر ثلث التركة فما دون.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٦٥، الباب ١١ من أبواب أحكام الوصايا.
[٦] إيضاح الفوائد ٢: ٥٠٥- ٥٠٦.
[٧] القواعد ١: ٢٩٦.
[٨] في الشرائع: و لو بما زاد.
[٩] في الشرائع: بطلت في الزائد خاصة إلّا أن يجيز الوارث.