رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - إخراج الموصى به عن مسماه رجوع
الوصيّة، فالتعريض لما ينافيها قصد للرجوع عنها، فلو علم غفلة الموصي فلا يحكم بالرجوع.
و في التذكرة أيضا: لو سئل عن الوصيّة فأنكرها، كان رجوعا على إشكال، ينشأ: من أنّه عقد، فلا يبطل بجحده كما في غيره من العقود، و من دلالته على أنّه لا يريد إيصاله إلى الموصى له، و قال الشافعي: يكون رجوعا كما لو أنكر الوكالة [١]، انتهى.
[إخراج الموصى به عن مسماه رجوع]
(و كذا) يحصل الرجوع في الموصى به (لو تصرّف فيه) الموصي أو غيره، (تصرّفا أخرجه عن مسمّاه) الذي علم تعلّق الوصيّة عليه؛ لأنّ ظاهر الوصيّة تنجّز الموصى به عند الموت، (كما إذا أوصى بطعام فطحنه) طاحن، (أو بدقيق فعجنه أو خبزه) هو أو غيره.
و وجهه- مع أنّ التمليك في غير الوصيّة من العقود لا يدور مدار العنوان الموجود عند حدوثه-: أنّ التمليك فيها معلّق على الموت، فلا بدّ من تحقّق العنوان [عند تنجّزه] [٢].
[ (و كذا لو أوصى بزيت، فخلطه بما هو أجود منه، أو بطعام فمزجه بغيره حتى لا يتميز.
أما لو أوصى بخبز فدقّه فتيتا، لم يكن رجوعا)] [٣].
[١] التذكرة ٢: ٥١٥.
[٢] ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في «ق».
[٣] ما بين المعقوفتين من شرائع الإسلام ٢: ٢٤٤، و لم نقف على شرح المؤلّف (قدّس سرّه) له.