رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - الاحتمالات في القبول أربعة
[الاحتمالات في القبول أربعة]
و كيف كان، فالاحتمالات في القبول أربعة:
أحدها: كونه شرطا، و لم يعلم القائل به، و إن ذكرنا [١] أنّه ظاهر عبارة المصنّف (قدّس سرّه) [٢].
الثاني: كونه جزءا ناقلا، و هو المنسوب إلى المصنّف هنا [٣] و جماعة [٤] الثالث: كونه كاشفا، و هو المنسوب إلى الأكثر [٥] تارة، و إلى المشهور [٦] اخرى، لكنّه مخالف لظاهر إطلاق الأكثر، بل الكلّ [٧]؛ لكونه عقدا.
الرابع: كونه شرط اللزوم، فعليه يملك الموصى له ملكا متزلزلا، نظير العقد الجائز بالذات و بالخيار، و هو الذي قوّاه في موضع من المبسوط [٨]- تمسّكا بإطلاق تقديم الوصيّة على الإرث من غير تقييد بالقبول- إلّا أنّه ضعّفه في موضع آخر [٩].
و المطابق لأصالة عدم الانتقال هو الأوّل من هذه الثلاثة.
و المطابق لما يظهر من أدلّة نفوذ الوصيّة و حرمة تبديلها- من كون
[١] في «ص» و «ع»: كان ذكرنا.
[٢] راجع الصفحة السابقة.
[٣] نسبه في المسالك ١: ٣٠٦ إليه.
[٤] استظهره السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٩: ٣٦٩ من عبارات: السرائر و الشرائع و التحرير و الإرشاد و التبصرة و التلخيص و المختلف و الروض و جامع المقاصد.
[٥] المسالك ١: ٣٠٦، و قال: هذا القول مختار الأكثر.
[٦] انظر الجواهر ٢٨: ٢٥١.
[٧] كجامع المقاصد ١٠: ١٠، و المسالك ١: ٣٠٦، و غيرهما.
[٨] المبسوط ٤: ٣٤.
[٩] المبسوط ٤: ٢٨.