رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الألفاظ الدالة على الإيجاب في الوصية
و الظاهر أنّهم توسّعوا في هذه العقود، فجوّزوا الفعل في إيجابها، لا [١] أنّ الفعل فيها من قبيل المعاطاة في العقود، و الوصيّة خارجة من القسمين.
هذا، مع أنّ حكم المعاطاة لا يجري فيما يجري من العقود اللازمة و الجائزة إلّا مع القبض من الطرفين أو أحدهما، و هذا المعنى لا يجري في الوصية، كما لا يخفى.
[عدم إلزام الورثة بالمكتوب و إن عملوا ببعضه]
ثمّ إنّه لا فرق- فيما ذكره المشهور [٢] من عدم جواز الوصيّة بالكتابة- بين أن يعمل الورثة ببعضه، و بين أن لا يعملوا بشيء منه، خلافا للمحكيّ عن نهاية الشيخ [٣]، فألزم الورثة بالمكتوب إذا عملوا ببعضه؛ لرواية قاصرة السند [٤].
[الألفاظ الدالة على الإيجاب في الوصية]
ثمّ إنّ الألفاظ الدّالّة على الإيجاب كثيرة:
منها: ما هو صريح في ذلك (كقوله: أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو أوصيت له) كذا، و كلّ هذه [٥] صريحة في الإيجاب كما في التذكرة [٦]، و لا إشكال في الأخيرة، و كذا في الثانية؛ بناء على ما ذكره
[١] في «ص» و «ع»: إلّا.
[٢] في «ع» و «ص»: المصنّف.
[٣] النهاية: ٦٢٢.
[٤] و هي مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني لأبي الحسن (عليه السلام)، انظر الوسائل ١٣:
٤٣٧، الباب ٤٨ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢.
[٥] في «ص» و «ع»: ذلك.
[٦] التذكرة ٢: ٤٥٢.