رسالة في الوصايا - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - الوصي العدل إذا فسق بعد موت الموصي
الاعتماد عليه و الاطمئنان بفعله، أو مطلقا إن كان الداعي وصف العدالة (أمكن القول ببطلان الوصيّة) لأنّ الداعي بمنزلة مناط الحكم و الوصف العنواني، فكأنّه رضي به ما دام عدلا.
و يحتمل عدم البطلان؛ لمنع كون مرجع الداعي إلى الوصف العنواني.
و أولى بعدم البطلان ما لو علم كون الداعي غير العدالة، أو كان الفسق بما لا يرفع الوثاقة الداعية إلى الوصيّة إليه، أو جهل الحال، فإنّ في هذه الصور لا يعرف وجه للحكم بزوال وصايته- و إن ادّعي الإجماع في المسألة على وجه يشمل هذه الصور- إلّا أنّ الأقوى ما اختاره الحلّي (قدّس سرّه) [١] من بقاء الوصاية تمسّكا بالاستصحاب [٢].
(لأن [٣] الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه، فلم يتحقق عند زواله، فحينئذ يعزله الحاكم و يستنيب مكانه.
و لا يجوز الوصية إلى المملوك إلّا بإذن مولاه.
و لا تصحّ الوصية إلى الصبي منفردا، و تصح منضما إلى البالغ، لكن لا يتصرّف إلّا بعد بلوغه.
و لو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير، تصرّف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير، و عند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرّد. و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل، كان للعاقل الانفراد بالوصية و لم يداخله الحاكم؛ لأن للميت وصيا.
[١] السرائر ٣: ١٩٠.
[٢] في «ص» و «ع» في آخر هذا الكتاب ما يلي: تمت، و ما وجدنا من أوراق الوصية بعد هذه إلّا مسألة منجّزات المريض، و لذا ألحقناه به هنا.
[٣] من هنا إلى آخر كتاب الوصايا أخذناه من شرائع الإسلام ٢: ٢٥٦- ٢٦٢، و لم نقف على شرح المؤلّف (قدّس سرّه) له فيما بأيدينا من النسخ.