خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٢٤٧ - فى بيان كون موارد قاعدة من ملك مختلفة
فيه مما يقضى بذلك و ان الظاهر وقوع الاتفاق على نفوذ اقرار الزوجين المتصادقين و ليس هذا الا لاجل ان الحقّ حقّهما فيكون اقرار الزوج وحده ايضا كذلك لان الحق حقّه و ان احكام الزوجيّة تابعة لبقاء اثر النكاح فاذا ارتفع الاصل بالاقرار يرتفع توابعه بالبيع و ان المقرّ يعد فى العرف مط [١] فيجوز للغير التزويج بها و ان المقرّ على طبق الاصل فيكون مخالفه مدّعيا على انها لو تركت تركت الخصومة و ان الصدق هو المدلول المطابقى و الكذب احتمال عقلى و ان ذلك هو مفاد كلماتهم فى باب الدعاوى حيث يحكمون بثبوت الحق بمجرّد الاقرار و ليس هذا الا لكون الاقرار بالشيء عندهم بمنزلة الاتيان بنفس هذا الشيء او قيام البينة عليه و ان الفعل فعله فيجب قبول قوله فيه هذا و انت خبير بان الاحتجاج بهذه الامور من عدم الاستقامة فى منار لكون جملة منها بيّنة المصادرة و جملة اخرى بيّنة المدخولية و قد يحتج ايضا فى هذا الفرع بجملة من الاخبار الواردة فى باب الطلاق و الاحتجاج بها ايضا مما يمكن المناقشة فيه من وجوه هذا و مع ذلك نقول ان الحق هو ترتب الاحكام و الآثار باسرها فى هذا الفرع و نحوه و ذلك للقاعدة المذكورة و المناقشة فى الاحتجاج بها باىّ وجه من الوجوه مما ليس فى محله كما عرفت بعض الكلام فى ذلك و تعرف بعضا آخر بعد ذلك و هى واردة على الاستصحاب المنحل الى استصحابات عديدة ورود الخاصّ على العام و ذلك كاف فى المقام و ان قطع النظر عن جملة من المؤيدات من الاستقراء و قاعدة نفى الضرر و الحرج الجاريتين فى بعض صور المسألة و احكامها و المتمتين الامر بعدم القائل بالفرق و من قول الباقر (ع) فى بعض الاخبار ان اقرارها على نفسها بمنزلة البينة و قول الصّادق (عليه السلام) ان المؤمن اصدق على نفسه من سبعين مؤمنا بل ان الاحتجاج على نمط الاستقلال ببعضها فى الفرض المذكور اى فى صورة عدم التداعى فى البين فى هذا الفرع و نحوه كدعوى قيام السّيرة الظنية بل القطعيّة مما ليس ببعيد و كيف كان فان الاهمّ بيان حال صورة التداعى بان انكرت الزوجة وقوع الطلاق قيل لا يسمع اقراره بالنسبة اليها فيبقى القسم و النفقة و امثالهما مما بحالته الاولية فحرمة ازدواج الغير بها ح اظهر من ان يبين و بالجملة فان الزوج وظيفته اقامة البينة لانه مدّع بجميع معانيه لان الاصل عدم الطلاق و الظاهر بقاء الزوجية للاستصحاب و انه يترك لو ترك فان عجز فاليمين على الزوجة فاما تحلف أو لا و على الثانى فاما يحكم بالنكول كما هو الاظهر سيّما اذا علمت ان لها الرد او ترد اليمين على الزوج فيحلف او ينكل و يقضى عليه بمقتضى ما اتى به و مما يدل على المط قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ و التقريب بان جمله على محض التعبّد مما ينافى ظ المذهب و لذلك يعتبر معرفة الشاهدين للزوجين فان الاكتفاء بمجرّد اجراء الصّيغة عند العدلين مما لا اصل له فى المذهب و حمله على انه لاجل اثبات حق الزوجة من عدم تسلط الزوج عليها بسبب الطلاق و انكار الزوج خروج عن الظاهر او تقييد الاطلاق بلا دليل فالاشهاد علة لا حكمة على ان معنى الآية بناء على الاخيرة انه يجب الأشهاد و ان فرض عدم الاحتياج اليه فى مادة خاصّة و لو فى نفس الامر و ليس معناها انه لا يلزم ملاحظة مقتضاه فيما تحقق فيه الحكمة كما هو المفروض فيما نحن فيه فانه يكفى الثبوت فى بعض صور وجودها دون بعض و هذا واضح لا يخفى هذا و انت خبير بان ما فى ذلك الكلام مما قد اشتمل على جملة من المصادرة فان كون الزوج فى المقام مدعيا على جميع معانيه اول الكلام اذ ليس فى البين الا الاستصحاب و هو و ان كان يحل الى استصحابات عديدة الا ان عده من وجه نفس الاصل و من وجه منشإ الظاهر كما ترى على ان الثانى مبتنى على مبنى سقيم كما عرفته فى محلّه و ما ساقه فى كلامه فى الاحتجاج بالآية فى المقام على كون البينة وظيفة مدّعى الطلاق مما قد اشتمل على امور مدخولة و ذات مصادرة و كيف لا فان اوّل ما يرد عليه ان لزوم معرفة الزّوجين الشاهدين مما يمكن دعوى تحقق السّيرة القطعيّة على خلافه على ان قضية التقييد بلا دليل مما صدر عن عدم التعمق و اجالة الفكر فيقول ان المدّعى فى المقام هى الزّوجة فانها لو تركت الخصومة تركت و انكار ذلك مكابرة و الكاشف عن ذلك كشفا واضحا
بعد كونها على خلاف ذلك الظاهر ايضا ظاهرا نظرا الى جملة من الامور و الوجوه المعطية ذلك الغير المخفية على الممرن الحاذق كونها على مخالفة الاصل الغير المنفكة فى الاغلب عن المعنى الاول و ذلك ان الاصل المعتبر فى المقام القامع آثار الاستصحاب و منزله منزلة المعدوم الغير الجائز به تشبث متشبث الا على نمط الفرض و التقدير مع الزوج و هو قاعدة من ملك شيئا اه فملاك الامر فى الموافقة و المخالفة على الاصل المستحكم القائم لا على كل اصل و قد عرفت ان ذلك يختلف بحسب المقامات فالاصل المستحكم فى المقام يثبت السّببية المطلقة للاقرار و كونها علة تامة لترتب الاحكام و الآثار فهذا التعبير احسن من بعض التعبيرات التى مر الاشارة اليه من ان التصرف المقرّ به ان كان مما يشارك المقر غيره فيه كالنكاح لم ينفذ الا فى حقّه خاصّة و ان كان مما يختصّ به نفذ بالنّسبة اليه اولا و بالذات و يترتب الآثار بالنسبة الى غيره ثانيا و بالتبع هذا فانه مما لا احتياج اليه على ان مثل هذا التعبير لا يخلو عن تطرق بعض المناقشات اليه و لا يخفى عليك ان المناقشة فى القاعدة بمناقشة انها ليست بحجة بعدم قيام دليل معتبر عليها من المناقشات الفاسدة اذ لولاها فى باب الاقرار لما تم الا قليل من الموارد و لخرج ما هو الاقرار حجة فيه جدا عن مخر الحجيّة و القبول و ذلك ان الخبر النبوى العام بناء على الانصاف و التجاوز عن الاعتساف لا يثبت حجيّة الاقرار الا فيما يضل الضّرر الى
[١] مطلّقا