تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧ - الأطروحة الأولى
و أخرج [١] عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) كان أبو جعفر (ع) يقول، لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى، فقال: نعم ...
الحديث. و أخرجه الطبرسي في أعلام الورى [٢] أيضا ...
و أخرج النعماني أيضا [٣] عن محمد بن مسلم الثقفي عن الباقر أبي جعفر (ع) أنه سمعه يقول: إن للقائم غيبتين. يقال في إحداهما: هلك، و لا يدرى في أي واد سلك.
و أخرج أيضا عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين، في إحداهما يرجع إلى أهله، و الأخرى يقال: هلك في أي واد سلك.
و أخرج الشيخ [٤] عن حازم بن حبيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين، يظهر في الثانية. إن جاءك من يقول: أنه نفض يده من تراب قبره، فلا تصدقه.
إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة و كافية للإثبات التاريخي.
- ٢- و لفهم هذه الأخبار أطروحتان رئيسيتان:
الأطروحة الأولى:
و هي الموافقة للفهم غير الإمامي للمهدي (ع) القائل: بأن المهدي رجل يولد في زمانه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
و هي: إن الغيبتين منفصلتان يتخللهما و يفصل بينهما ظهور للناس. و يكون الظهور بعد الغيبة الثانية هو يوم الثورة الكبرى. و تكون مدة كلتا الغيبتين محددة
[١] المصدر، ص ٩.
[٢] انظر ص ٤١٦.
[٣] الغيبة، ص ٩٠ و كذلك الذي يليه.
[٤] انظر الغيبة، ص ٢٦١.