تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - الأمر الأول
«قلت له: ما من علامة بين يدي هذا الأمر؟ فقال: بلى.
«قلت: و ما هي؟ قال: هلاك العباسي ... و قتل النفس الزكية».
و أخرج المفيد في الارشاد [١] عن أبي جعفر الباقر (ع) و الشيخ في الغيبة [٢] و الصدوق في إكمال الدين [٣] عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) بلفظ متقارب- و اللفظ للمفيد-: أنه قال: «ليس بين قيام القائم (عليه السلام) و قتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة».
و عد في الارشاد [٤] مما جاءت به الآثار من العلامات لزمان قيام القائم، قال:
«و قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين. و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام».
و روى الصدوق أيضا [٥] عن الامام الصادق (ع)، قال: «خمس قبل قيام القائم ... وعد منها قتل النفس الزكية». و عنه (ع) أيضا: «قبل قيام القائم خمس علامات محتومات، وعد منها: قتل النفس الزكية». و في رواية أخرى في تعداد أمور محتومة عن الامام الباقر (ع) قال: «و قتل النفس الزكية من المحتوم».
إلى غير ذلك من الأخبار.
و لا بد أن نتكلم عن النفس الزكية، ضمن عدة أمور:
الأمر الأول:
يراد بالنفس الزكية: النفس الكاملة الطيبة، من زكا إذا نما و طاب. و يراد بالنمو في منطق الاسلام التكامل بالعلم و الاخلاص و التضحية.
و يمكن أن يراد- بالدقة- من الكمال أحد معنيين:
[١] ص ٣٣٩.
[٢] ص ٢٧١.
[٣] انظر المخطوط.
[٤] ص ٣٣٦.
[٥] انظر هذا الحديث و ما يليه من الاحاديث في النسخة المخطوطة من اكمال الدين.