تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - الهدف العاشر
السماء. و إليك يا رب المشتكى و عليك المعول في الشدة و الرخاء. اللهم فصل على محمد و آل محمد، و أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم فعرفتنا بذلك منزلتهم.
ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا قريبا كلمح البصر، أو هو أقرب ... الخ الدعاء [١].
الهدف العاشر:
حثه على تلاوة الأدعية الواردة عن آبائه المعصومين (عليهم السلام)، بما فيها من مضامين عالية و حقائق واعية تربوية و فكرية.
و أوضح أمثلته: ذلك الرجل الذي انقطع عن ركبه في ليل عاصف و ماطر بالثلج، إذ رأى أمامه بستانا و فيه فلاح بيده «مسحاة» يضرب بها الأشجار ليسقط عنها الثلج.
قال الراوي: فجاء نحوي و وقف قريبا مني، و قال: من أنت؟ فقلت: ذهب رفاقي و بقيت لا أعلم الطريق، و قد تهت فيه. فقال لي بالفارسية: صل النافلة حتى تجد الطريق. قال: فاشتغلت بالنافلة. و بعد أن فرغت من التهجد، جاء و قال: أ لم تذهب؟ فقلت: و اللّه لا أعرف الطريق. فقال: اقرأ الجامعة [٢]. و أنا لم أكن حافظا للجامعة، و إلى الآن لست حافظا لها بالرغم من زياراتي المكررة للعتبات المشرفة. و لكنني قمت من مكاني و قرأت الجامعة بتمامها عن ظهر قلب.
ثم ظهر تارة أخرى، و قال: أ لم تذهب، ألا زلت موجودا. فلم أتمالك عن البكاء، و قلت: نعم ... لا أعرف الطريق. فقال: اقرأ عاشورا [٣]. قال الراوي:
و أنا غير حافظ لعاشوراء، و إلى الآن لست حافظا لها. و لكنني وقفت و اشتغلت بالزيارة، فقرأتها بتمامها عن حفظ.
قال: فجاء مرة أخرى، و قال: أ لم تذهب؟ فقلت: كلا ... لا زلت موجودا
[١] المصدر السابق، ص ٢٦٣.
[٢] و هو الدعاء الذي يبدأ بقوله: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة .. يزار به الامام الحسين بن علي (عليه السلام).
انظر مفاتيح الجنان، ص ٥٤٤ و ما بعدها.
[٣] و هو الدعاء الذي يبدأ بقوله: السلام عليك يا ابا عبد اللّه ... يزار به الامام الحسين بن علي (عليه السلام). انظر مفاتيح الجنان، ص ٤٥٦.