تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - الشكل الثاني
أو تعمد المهدي (ع) له، احتفاظا بسره و محافظة على أمره.
المستوى الثاني: فيما تدل عليه الأخبار من وجود الزوجة و الأولاد للمهدي (ع). و نحن نواجه بهذا الصدد شكلين أو طائفتين من الأخبار:
الشكل الأول:
الأخبار الدالة على زواجه و وجود الذرية له، بنحو مجمل من حيث كون ذلك حاصلا في زمان الغيبة أو بعد الظهور، و من حيث كونه بعنوانه الواقعي أو بشخصيته الثانية. و سنعرف فيما يأتي أنه لا بد من تخصيص هذه الأخبار، فيما بعد الظهور، أو في حال الغيبة بشكل لا يكون سببا لانكشاف أمره و انتفاء غيبته.
الشكل الثاني:
الأخبار الدالة على زواجه و وجود الذرية له في غيبته الكبرى. و هي ثلاث روايات:
الأولى: ما رواه الحاج النوري (قدس سره) في النجم الثاقب عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي و كتاب الغيبة للنعماني. قال: رويا بطريق معتبر عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ان لصاحب هذا الأمر غيبتين، إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات. و بعضهم يقول: قتل. و بعضهم يقول: ذهب. فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده و لا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره [١].
الثانية: رواية كمال الدين الأنباري، التي سنذكر مضمونها في الأمر الرابع الآتي [٢].
الثالثة: رواية زين الدين المازندراني، و هي مشابهة للرواية الثانية، من عدة نواح، على ما سنرى في الفصل الآتي [٣].
[١] النجم الثاقب، ص ٢٢٤ و غيبة الشيخ، ص ١٠٢.
[٢] النجم الثاقب، ص ٢١٧.
[٣] المصدر، ص ٢٨٤، و انظر البحار ص ....