تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - النقطة الخامسة ظهور اليماني
سادسا: إن الدجال يملك كل قرية و يهبط كل وادي، ما عدا مكة و المدينة.
و ظاهر ذلك أن حركته أوسع من حركة السفياني على سعتها.
سابعا: إن الدجال أعور العينين. و أما السفياني فهو ذو عينين سليمتين.
و هذه الفروق، يمكن أن تكون في غالبها فرقا بين الحركتين على المستوى الرمزي الذي أشرنا إليه.
النقطة الخامسة: ظهور اليماني:
و قد اختصت به أيضا المصادر الامامية، و وصفت حركته بأنها حق ...
باعتبار كونه داعيا إلى المهدي (عليه السلام).
روى النعماني [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: «للقائم خمس علامات: السفياني و اليماني ...» الخ الحديث.
و في رواية أخرى عنه (ع) [٢] في تعداد أمور محتومة، قال: و اليماني من المحتوم.
و روى أيضا [٣] عن الامام الرضا (ع) أنه قال: «قبل هذا الأمر: السفياني و اليماني ...» الحديث.
و في رواية أخرى [٤] عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) في رواية طويلة ذكر فيها راية السفياني و الخراساني، ثم قال: «و ليس في الرايات راية اهدى من راية اليماني. هي راية هدى، لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس و كلهم مسلم. و إذا خرج اليماني فانهض إليه، فان رايته راية هدى، و لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك، فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق، و إلى طريق مستقيم».
[١] الغيبة، ص ١٣٣.
[٢] المصدر، ص ١٣٤.
[٣] المصدر و الصفحة.
[٤] المصدر، ص ١٣٥.