تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - القسم الأول
الاشارة إلى حوادث بعينها. و قد ثبت من ذلك في حدود التشدد السندي الذي ذكرناه ... المعنى العام الذي يدل عليه المجموع و هو شيوع الفساد و الانحراف و عصيان الأوامر الاسلامية. بل و تثبت التفاصيل أيضا باعتبار كثرة الأخبار فيها و جعل بعضها قرينة على بعض و جعل القواعد العامة قرينة أيضا لما عرفناه من أن كل هذه التفاصيل مما يترتب على التخطيط الالهي.
الجهة الثانية:
في الأخبار الدالة على حدوث وقائع أو ظواهر معينة، ناتجة عن الضلال و الانحراف.
القسم الأول:
في الأخبار الدالة على تحقيق الجهل و تفشيه في المجتمع الاسلامي.
فمن ذلك ما أخرجه البخاري [١] من الحديث النبوي القائل: أن من أشراط الساعة أن يرفع العلم و يثبت الجهل ... الحديث. و اخرج في حديث آخر [٢]: أن يقل العلم و يظهر الجهل. و أخرج في موضع آخر [٣]: إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم و ينزل فيها الجهل.
و في موضع رابع أخرج البخاري [٤] من قوله (ص): يقبض العلم و يظهر الجهل و الفتن و يكثر الهرج ... الحديث.
و أخرج مسلم عدة متون بهذا المضمون، في باب خاص بذلك [٥] لا حاجة إلى الاطالة بذكرها. و أخرجها غيرهما، كابن ماجه و الترمذي و أحمد.
و المراد برفع العلم ارتفاعه من المجتمع و قلة العلماء و المتعلمين. و المراد به العلم بالأحكام الشرعية و العلوم الإسلامية. كما أن المراد بنزول الجهل و ظهوره
[١] ج ١، ص ٣٠.
[٢] نفس الجزء، ص ٣١.
[٣] ج ٩، ص ٦١.
[٤] ج ١، ص ٣١.
[٥] انظر ج ٨، ص ٥٨.