تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٥ - الأمر الحادي عشر خروج الشمس من مغربها
المنبهة للمخلصين على قرب الظهور. و لكن مما يهون الخطب أن هذا الخبر مما لا يصلح للإثبات التاريخي، لكونه مرسلا، ليس له سند.
فان قال قائل: فان هذا خير من أخبار الرجعة، و هي كثيرة. و ليس معنى الرجعة إلا رجوع الانسان إلى الحياة بعد الموت.
قلنا: أن الرجعة يقال بها عادة بعد الظهور، و ليس قبله. و هذا الخبر نص بوقوع قيام الأموات أمام قيام القائم (ع) أي قبله، و هو مما لم يقل به أحد.
و أما تحقيق أخبار الرجعة و إعطاء الفهم المتكامل لها، فسوف يأتي في التاريخ القادم إن شاء اللّه تعالى.
الأمر الحادي عشر: خروج الشمس من مغربها:
عد في الارشاد، في نفس السياق السابق لعلامات الظهور، عد منها: طلوعها من المغرب [١].
و أخرج البخاري [٢] عن رسول اللّه (ص) أنه قال: «لا تقوم الساعة ... حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت و رآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا».
و أخرج مسلم عدة أحاديث مشابهة لهذا النص [٣]. و أخرج أيضا [٤]: «أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها».
و روى الشيخ في الغيبة [٥] عن رسول اللّه (ص) أنه قال: «عشر علامات لا بد منها ... وعد منها: طلوع الشمس من مغربها».
و الظاهر أن هذه الآية من علامات الساعة المباشرة، بدليل ربطها في الأحاديث بالزمن الذي لا ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل. و هو يوم القيامة، على التفسير المشهور.
[١] ص ٣٣٦.
[٢] ج ٩، ص ٧٤.
[٣] ج ١، ص ٩٥ و ما بعدها.
[٤] ج ٨، ص ٢٠٢.
[٥] ص ٢٦٧.