تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠ - القسم الخامس
فإننا بعد أن عرفنا فلسفته و اندراجه كعنصر أساسي في التخطيط الإلهي ..
نريد أن يكون منا اطلاعة على عدد من الأخبار الدالة عليه.
أخرج أبو داود [١] و ابن ماجة [٢] بلفظ مقارب جدا، عن رسول اللّه (ص):
كيف بكم و بزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، و تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم و أماناتهم، فاختلفوا، و كانوا هكذا (و شبك بين أصابعه) .. الحديث.
و روى الصدوق في إكمال الدين [٣] و الكليني في الكافي [٤] عن أبي عبد اللّه الصادق (ع): إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد يأس. و لا و اللّه حتى تميزوا، و لا و اللّه لا يأتيكم حتى تمحصوا. لا و اللّه لا يأتيكم حتى يشقى من يشقى و يسعد من يسعد.
و روى الصدوق أيضا [٥] عنه (عليه السلام): كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى و لا علم. يبرأ بعضكم من بعض. فعند ذلك تمحصون و تميزون و تغربلون ..
الحديث.
و روى النعماني في الغيبة [٦] و الكليني في الكافي [٧] عنه (عليه السلام) أيضا أنه قال: لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا. و سيخرج من الغربال خلق كثير.
و روى النعماني [٨] أيضا عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: و اللّه لتميزن و اللّه لتمحصن، و اللّه لتغربلن كما يغربل الزوان من القمح.
[١] انظر السنن، ج ٢، ص ٢٣٧.
[٢] انظر السنن، ج ٢، ص ١٣٠٧.
[٣] انظر الاكمال المخطوط.
[٤] انظر المصدر المخطوط.
[٥] انظر الاكمال المخطوط.
[٦] ص ١٠٨.
[٧] انظر المخطوط.
[٨] ص ١٠٩.