تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - القسم الخامس
فهذه هي الأخبار التي تأمر بالصبر. و أما الأخبار الدالة على صعوبة الصبر:
فما أخرجه أبو داود [١] عن المقداد بن الأسود، قال: أيم اللّه لقد سمعت رسول اللّه (ص) يقول: إن السعيد لمن جنّب الفتن. و إن السعيد لمن جنّب الفتنة. إن السعيد لمن جنّب الفتنة. و لمن ابتلي فصبر فواها.
و ما رواه النعماني في الغيبة [٢] عن الإمام الباقر (عليه السلام) في حديث:
و لا و اللّه لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس.
و عنه (عليه السلام) في حديث [٣] عما يصيب الناس الشر قبل خروج المهدي (ع)، قال: فخروجه إذا خرج يكون عند اليأس و القنوط.
و روى الصدوق [٤] عن منصور قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا منصور إن هذا الأمر، لا يأتيكم إلا بعد يأس .. الرواية.
و أخرج ابن ماجة [٥] عن النبي (ص) قوله: حتى إذا رأيت شحا مطاعا و هوى متبعا، و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذي رأي برأيه، و رأيت أمرا لا يدان لك به، فعليك خويصة نفسك. فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر .. الحديث.
و أخرج الترمذي [٦] عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (ص): يأتي على الناس زمان الصابر على دينه، كالقابض على الجمر.
و يقع الكلام في هذا القسم من الأخبار، ضمن أمرين:
[١] ج ٢، ص ٤١٧.
[٢] ص ١١١.
[٣] غيبة النعماني، ص ١٣٥.
[٤] اكمال الدين المخطوط.
[٥] ج ٢، ص ١٣٣١.
[٦] ج ٣، ص ٣٥٩.