تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥٢ - القسم السابع
القسم السابع:
الأمر بالتقية في عصر الغيبة الكبرى.
و هذا المضمون مما اقتصرت عليه أخبار الإمامية، دون غيرهم. فقد أخرج الصدوق في إكمال الدين [١] و الشيخ الحر في وسائل الشيعة [٢] و الطبرسي في إعلام الورى [٣] عن الإمام الرضا (عليه السلام)، انه قال: لا دين لمن لا ورع له، و لا إيمان لمن لا تقية له. و إن أكرمكم عند اللّه أعلمكم بالتقية قيل: يا ابن رسول اللّه، إلى متى؟. قال: إلى قيام القائم، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا، فليس منا ..
الحديث.
و في الوسائل [٤] عن معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن (ع) عن القيام للولاة. فقال: قال أبو جعفر (ع):
التقية ديني و دين آبائي، و لا إيمان لمن لا تقية له.
و عن أبي عمر الأعجمي قال: قال أبو عبد اللّه (ع): يا أبا عمر، أن تسعة أعشار الدين في التقية، و لا دين لمن لا تقية له.
و عن أبي عبد اللّه أنه قال: كان أبي يقول: و أي شيء أقر لعيني من التقية؟ إن التقية جنّة المؤمن!.
و من طرائف ما ورد في التفسير [٥] ما روي عن جابر عن أبي عبد اللّه (ع).
قال: أجعل بيننا و بينهم سدا، فما استطاعوا أن يظهروه و ما استطاعوا له نقبا. قال هو التقية.
و عن المفضل [٦] قال سألت الصادق (ع) عن قوله تعالى: أجعل بينكم و بينهم ردما. قال: التقية. فما استطاعوا أن يظهروه و ما استطاعوا له نقبا. قال: إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة، و هو الحصن الحصين. و صار بينك و بين
[١] أنظر المصدر المخطوط.
[٢] ج ٢، ص ٥٤٥.
[٣] ص ٤٠٨.
[٤] أنظر الأخبار، الثلاثة الآتية في الوسائل، ج ٢، ص ٥٤٤.
(٥- ٦) المصدر السابق، ص ٥٤٥.