تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٧١ - القسم السادس
قال (ص): اي و الذي نفسي بيده، يا سلمان. و عندها يحج اغنياء امتي للنزهة و يحج اوساطها للتجارة، و يحج فقراؤهم للرياء و السمعة. فعندها يكون اقوام يتفقهون لغير اللّه و يكثر أولاد الزنا، و يتغنون بالقرآن، و يتهافتون بالدنيا.
قال سلمان: و ان هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال (ص): اي و الذي نفسي بيده، يا سلمان. ذاك اذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآثم و سلط الاشرار على الاخيار و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشو الفاقة، و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير اوان المطر، و يستحسنون الكوبة و المعازف، و ينكرون الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان اذل من الامة. و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات: الارجاس الانجاس.
قال سلمان: و ان هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال: أي و الذي نفسي بيده، يا سلمان. فعندها لا يخشى الغني على الفقير، حتى أن السائل يسأل في الناس فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا.
قال سلمان: و ان هذا لكائن يا رسول اللّه؟
فقال: أي و الذي نفسي بيده، يا سلمان. فعندها يتكلم الرويبضة.
فقال سلمان: ما الرويبضة؟ يا رسول اللّه، فداك أبي و أمي.
قال (ص): يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم [١] ... الحديث.
و روى الشيخ الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه [٢] عن الاصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (ع) قال: سمعته يقول: يظهر في آخر الزمان و اقتراب الساعة، و هو شر الأزمنة، نسوة كاشفات عاريات، متبرجات من الدين، داخلات في الفتن، مائلات إلى الشهوات، مسرعات إلى اللذات، مستحلات للمحرمات، في جهنم داخلات.
[١] انظر أيضا عن الرويبضة في سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٣٤٠ و غيره.
[٢] ص ٢٤٧، ج ٣. و انظر منتخب الاثر، ص ٤٢٦.