تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - القسم الثاني
تعاليم الاسلام، من دون أن يكون للصالحين المخلصين- و إن كثروا- أثر مهم و نتائج ظاهرة.
و هذا لعمري ما كنا و لا زلنا نشاهده في عصور الفسق و الضلالة التي نعيشها و نطلع عليها بالحس و العيان. فصلى اللّه تعالى عليك يا نبي الاسلام إذ تنبأت بذلك ... و سلام اللّه تعالى عليك يا مهدي الإسلام إذ تزيل كل ذلك و تبدله إلى القسط و العدل الكاملين الشاملين، طبقا لارادة اللّه و تخطيطه.
القسم الثاني:
ما دل من الأخبار على وجود الفتن و ازدياد تيارها و تكاثرها إلى حد مروع.
أخرج ذلك العديد من رواة الفريقين. منها: ما رواه البخاري [١] من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): يتقارب الزمان و ينقص العمل و يلقى الشح و تظهر الفتن ...
الخ الحديث. و ما رواه أيضا [٢] من قوله (ص): ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم ... الخ الحديث. و أخرجه مسلم بألفاظ و أسانيد مختلفة [٣]. و أخرج عنه (ص) أيضا [٤]: أني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر. و ذكر له أكثر من إسناد واحد.
و منها: ما رواه النعماني [٥] عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، في حديث طويل يتحدث فيه عن (الفتن المضلة المهولة). و ما رواه أيضا [٦] عن الامام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) أنه قال:
لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا على خوف شديد من الناس و زلازل و فتنة و بلاء يصيب الناس ... الخ الحديث.
[١] صحيح البخاري، ج ٩، ص ٦١.
[٢] المصدر، ص ٦٤.
[٣] صحيح مسلم، ج ٨، ص ١٦٨ و ١٦٩.
[٤] نفس المصدر و الصفحة.
[٥] انظر غيبة النعماني، ص ٧٧.
[٦] المصدر، ص ١٣٥.