تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - النقطة الثانية
امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في المنام قبيل خلافته، و هو يقول له: هذا الامر صائر إليك، و يطول عمرك فيه، فأحسن الى ولدي و شيعتي [١].
و كانت نقابة العلويين هناك قد صارت الى الشريف المرتضى علم الهدى، بعد وفاة نقيبها محمد بن الحسين الشريف الرضي عام ٤٠٦ [٢] حتى مكة لم تنج من الاغتشاش، ففي عام ٤١٤ في النفر الاول يوم الجمعة، قام رجل من مصر باحدى يديه سيف مسلول و في الاخرى دبوس و ضرب الحجر الأسود ثلاث ضربات بالدبوس. و قال: الى متى يعبد الحجر الاسود و محمد و علي، فليمنعني مانع من هذا، فاني اريد ان اهدم البيت. فخاف اكثر الحاضرين و تراجعوا عنه، و كاد يفلت. فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله و قطعه الناس و احرقوه. و قتل ممن اتهم بمصاحبته جماعة و احرقوا [٣].
و لم تنج بغداد من اختلاط الامور، عام ٤١٦ بيد السراق و العيارين [٤] و عام ٤١٧ بيد الاتراك حتى أحرقوا المنازل و الدروب [٥].
النقطة الثانية:
كان أثر هذه الفتن ساريا الى الحج نفسه، فقد كان يعاني الحجاج صعوبات جمة، الى حد قد ينقطع الحج بالكلية، كما حدث عام ٤٠١ [٦] و عامي ٤١٠ و ٤١١ [٧] و عام ٤١٦ [٨] و عام ٤١٧ [٩] و عام ٤١٨ [١٠] على التوالي.
[١] المصدر، ص ١٤٩.
[٢] المصدر، ص ٢٨١.
[٣] الكامل، ج ٧، ص ٣١٤.
[٤] المصدر، ص ٤٢٣.
[٥] المصدر، ص ٣٢٥.
[٦] المصدر، ص ٢٥٦.
[٧] المصدر، ص ٣١٠.
[٨] المصدر، ص ٣٢٤.
[٩] المصدر، ص ٣٢٧.
[١٠] المصدر، ص ٣٣٠.