الشيعة وفنون الإسلام - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٨ - في أوّل مَن صنّف في القراءة ودوّن علمها وأوّل مَن جمع القراءات
السبعة من أصحاب الصادق ، انتهى .
وقد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب ( الرجال ) في أصحاب الصادق أيضاً ، ووجد بخط الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن الحداد الحلّي ما صورته : قرأ الكسائي القرآن على حمزة ، وقرأ حمزة على أبي عبد الله الصادق ، وقرأ عن أبيه ، وقرأ على أبيه ، وقرأ على أبيه ، وقرأ على أمير المؤمنين علي .
قلت : وحمزة على الأعمش أيضاً ، وعلى حمران بن أعين ، وهما من شيوخ الشيعة أيضاً ، كما ستعرف ، ولم يعهد لأحد قبل أبان وحمزة تصنيف في القراءات فإنّ الذهبي وغيره ممّن كتب في طبقات القرّاء نصّوا على أنّ أوّل مَن صنّف في القراءات أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفّى سنة ٢٢٤ هـ أربع وعشرين ومئتين ، ولا ريب في تقدّم أبان ؛ لأنّ الذهبي في ( الميزان ) والسيوطي في ( الطبقات ) نصّا على أنّه توفّي سنة ١٤١ إحدى وأربعين ومئة فهو مقدّم على أبي عبيد بثلاث وثمانين سنة ، وكذلك حمزة بن حبيب فإنّهم نصّوا أنّه تولّد سنة ثمانين ومات سنة ١٥٦ هـ ، وقيل سنة ١٥٤ هـ ، وقيل سنة ١٥٨ هـ ، وأنّ الأخير وهم .
وكيف كان فالشيعة أوّل مَن صنّف في القراءة ، ولا يخفى هذا على الحافظ الذهبي ، وحافظ الشام السيوطي ، ولكن إنّما أراد أوّل مَن صنّف في القراءات من أهل السنّة ، لا مطلقاً .
وقد تقدّم في التصنيف في القراءة على أبي عبيد من الشيعة جماعة آخرون غير مَن ذكرنا ، مثل : ابن سعدان أبي جعفر محمد سعدان الضرير ، ذكره ابن النديم في الفهرست في قرّاء الشيعة ، قال : كان معلّماً للعامّة ، وأحد القرّاء بقراءة حمزة ، ثم اختار لنفسه ، بغدادي المولد ، كوفي المذهب ، وتوفّى